تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
المخالفة القطعية وتجوز الموافقة القطعية ، وعلى الثاني تجب الموافقة القطعية وإن لم تكن المخالفة القطعية حراماً ؛ لعجز المكلّف عنها ، وهذا ما أشار إليه بقوله : « الصورة الأولى - ما تمكّن فيه المكلّف من المخالفة القطعية دون الموافقة القطعية . وقد عرفت أن العلم الإجمالي موجب للتنجيز بالمقدار الممكن فتحرم المخالفة القطعية وإن لم تجب الموافقة القطعية . . . الصورة الثانية : ما تمكّن فيها المكلّف من الموافقة القطعية دون المخالفة القطعية . . . فإن الميزان في تنجيز العلم الإجمالي هو سقوط الأصول في أطرافه ، فعلى تقدير تمكّن المكلّف من الموافقة القطعية وجبت عليه ، لأن احتمال التكليف موجب لتنجيز الواقع لو لم يكن مؤمّناً من العقاب المحتمل على مخالفته ، فعجز المكلّف عن المخالفة القطعية المستلزم لعدم حرمتها عليه لا يوجب عدم وجوب الموافقة القطعية المفروض قدرة المكلّف عليها وعدم المؤمّن من احتمال العقاب على المخالفة » « 1 » . قوله : « والجواب على ذلك أن الاطمئنانات المذكورة إذا أدّت بمجموعها » . لا يخفى أن المحقّق العراقي قد أجاب على ما ذكره من توهّم ، لكنه ذكر الجواب من دون بيان وجه كون الاطمئنان على سبيل البدل ، وأمّا السيد الشهيد فقد ذكر سبب ذلك ووجه المطلب ، بأن هذا الاطمئنان نشأ من حساب الاحتمالات وإجماع احتمالات الانطباق في الأطراف الأخرى على نفي الانطباق في هذا الطرف . قوله : « كلّ مجموعة من الإحرازات تؤدّي إلى إحراز مجموعة من المتعلّقات ووجودها جميعاً ونفس تلك الدرجة من الإحراز » . أي أن كلّ مجموعة من الإحرازات - سواء كانت إحرازات ظنية أم اطمئناناً - فهي
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 375 .