تؤدّي إلى إحراز متعلّقاتها بنفس تلك الدرجة من الإحراز ، إن كانت ظناً فظن ، وإن كانت اطمئناناً فإحراز متعلّقه يكون اطمئناناً .
قوله : « على نهج القضية الشرطية » . في هذه العبارة مسامحة ، والصحيح على نهج القضية المطلقة ، لأنه لا يصحّ أن يقول المخبر إنّ إخباري صادق وهو ( أن زيداً في المسجد ) مثلًا ، إذا كان إخبار الآخر صادقاً أيضاً ، وهو ( أن خالداً في المسجد ) ، فالصحيح أن زيداً في المسجد على تقدير وجود خالد .
قوله : « الاطمئنانات متعارضة في الحجّية والمعذّرية للعلم الإجمالي » . « الواو » في الجملة حرف عطف تفسير على الحجّية ، أي مرادنا من الحجّية هو المعذّرية ، لا المنجّزية ، لأن الكلام في الاطمئنان المؤمّن بعدم انطباق النجاسة على كلّ طرف ، فتتعارض الاطمئنانات المؤمّنة فيما بينها .
قوله : « الاطمئنانات الناشئة من حساب الاحتمال هنا من هذا القبيل » . أي من قبيل الاطمئنان الذي لا يتضمّن الاطمئنان المطلق .
قوله : « مع أن القائلين بعدم وجوب الاحتياط . . . لا يقولون بذلك » . أي لا يقولون بعدم وجوب الاحتياط في مثل هذه الحالات .
قوله : « فالارتكاز العقلائي إذن حاكم بعدم الشمول كذلك » . أي أن الارتكاز العقلائي يكون قرينة لبّية على عدم جريان الأصول المؤمّنة في كلّ الأطراف لمجرّد عجز المكلّف عن المخالفة القطعية . وبعبارة أخرى : إن هذا الارتكاز العقلائي يصرف أدلّة الأصول المؤمّنة عن الشمول لكلا طرفي العلم الإجمالي في المثال المتقدّم ، أي مثال الذي يعلم بحرمة المكث في آن معيَّن في أحد مكانين .
قوله : « وهكذا نخرج بتقريبين لعدم وجوب الاحتياط في أطراف الشبهة غير المحصورة » . ذكر الشيخ الأنصاري في الفرائد بعض الوجوه التي استدلّ بها على سقوط العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة ، ومنها :
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 334
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٣٤