الاجتناب فيها .
وثانيتهما : إثبات أن الألف دائماً من الشبهة غير المحصورة بعد تسليم سقوط العلم الإجمالي عن التنجيز في مثلها ، ودون إثبات ذلك خرط القتاد ؛ لأن الألف في مثل العلم بنجاسة إناء واحد من ألف إناء ليس من غير المحصورة في شيء ، بل قد يكون أكثر من الألف أيضاً كذلك ، كما إذا علم بنجاسة حبة من حبات الأرز في طعامه ، وهو مشتمل على آلاف حبة ، ولا نظن أحداً يفتي بعدم وجوب الاجتناب حينئذ بدعوى أنه من الشبهة غير المحصورة .
نعم لا مانع من عدم العلم بحرمة المرأة من ألف نساء من الشبهة غير المحصورة ، إلا أنك عرفت عدم الفرق في تنجيز العلم الإجمالي بين المحصورة وغيرها ، فعلى ما ذكرناه لا يجوز التوضّؤ من الأواني في ما مثّل به في المتن » « 1 » .
التطبيق الثاني : ما لو اشتبه الماء المضاف بين ألف إناء من الماء ، فقد حكم السيد اليزدي في العروة بجواز الوضوء بكلّ واحد منها « 2 » .
ولكن أشكل عليه السيد الحكيم بقوله : ( كأنه لدعوى : أن كثرة الأطراف موجبة لبناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كل واحد من الأطراف ، فكلّ طرف وإن كان يحتمل كونه مضافاً ومطلقاً ، إلا أن العقلاء لا يعتنون باحتمال كونه مضافاً ، فيجوز استعماله في كلّ ما يجوز استعمال المطلق فيه ، ومرجع ذلك إلى حجّية الغلبة . إلا أنه شيء لا أصل له ، ولا دليل عليه فالاحتياط في الفرض - عملًا بقاعدة الاحتياط - متعيّن . فلو فرض إجماع على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة فإنما هو بالنظر إلى العلم الإجمالي بالتكليف المتعلّق بالمشتبه بين الأطراف ، لا بالنظر إلى
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 404 ، المسألة 1 .
( 2 ) العروة الوثقى : ج 1 ، ص 110 ، المسألة 2 .