تعليق على النص
قوله قدس سرة : « الشبهة غير المحصورة » .
هنالك أقوال متعدّدة في منجّزية العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة ، لم يشر المصنّف إلّا لاثنين منها ، كما تقدّم ، وإليك إضمامة من هذه الأقوال :
الأقوال في منجزية العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة
الأقوال في الشبهة غير المحصورة تارة في وجوب الموافقة القطعية وعدمها ، وأخرى في حرمة المخالفة القطعية وعدمها ، والمشهور بين الأعلام شهرة عظيمة هو عدم وجوب الموافقة القطعية ، نعم وجد الخلاف في حرمة المخالفة القطعية ، ومن هذه الأقوال :
القول الأوّل : حرمة المخالفة القطعية وعدم وجوب الموافقة القطعية
وهو ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدس سرة ، حيث قال : « والتحقيق : عدم جواز ارتكاب الكلّ ؛ لاستلزامه طرح الدليل الواقعي الدالّ على وجوب الاجتناب عن المحرّم الواقعي ، كالخمر في قوله : اجتنب عن الخمر ، لأن هذا التكليف لا يسقط من المكلّف مع علمه بوجود الخمر بين المشتبهات ، غاية ما ثبت في غير المحصور : الاكتفاء في امتثاله بترك بعض المحتملات ، فيكون البعض المتروك بدلًا ظاهرياً عن الحرام الواقعي » « 1 » .
القول الثاني : حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية
وهو ما ذهب إليه صاحب الكفاية ، حيث قال : « إنه قد عرفت أنه مع فعليّة التكليف المعلوم ، لا تفاوت بين أن تكون أطرافه محصورة وأن تكون غير محصورة » « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 267 ؛ وانظر فوائد الأصول : ج 4 ، ص 119 .
( 2 ) كفاية الأصول : 362 .