غير المحصورة لعدم إمكان المخالفة القطعية ، ومفاد النقض هو لزوم عدم تنجّز العلم الإجمالي في كلّ حالة يتعذّر فيها الوقوع في المخالفة القطعية ، وهو ينطبق على جميع حالات العجز عن المخالفة بما في ذلك العجز عن مخالفة الشبهة المحصورة ، كما لو كان العلم الإجمالي ذا طرفين ، أو أطراف قليلة ، من قبيل ما لو علم إجمالًا بحرمة المكث في وقت معيَّن في أحد مكانين .
لكن هذا النقض لا يرد على البيان الثاني لصيغة الركن الرابع ، وذلك لأن هذا البيان يقول إنه ينحلّ العلم الإجمالي فيما إذا كان عدم القدرة على المخالفة بسبب كثرة الأطراف ، فلا يشمل عدم القدرة على المخالفة في حالة كون الشبهة محصورة عندما تكون الأطراف قليلة ، كما تقدّم في مثال ما لو علم إجمالًا بحرمة المكث في آن واحد في مكانين .
الفرق بين التقريب الأوّل والثاني
التقريب الأوّل هو أن كثرة الأطراف توجد الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالإجمال على كلّ طرف ، وهذا التقريب يتمّ حتى لو لم يوجد في مورد الشبهة غير المحصورة أصل مؤمّن ؛ لأن التأمين في هذا التقريب مستند إلى الاطمئنان بعدم الانطباق وليس مستنداً إلى الأصل المؤمّن ، فلو كان دليل الأصل المؤمّن قاصراً في نفسه عن الشمول لأطراف العلم الإجمالي ، فالعلم الإجمالي منحلّ ؛ لأن عدم التنجّز غير مستند إلى الأصل المؤمّن بل إلى الاطمئنان .
أمّا التقريب الثاني - وهو أنه مع كثرة الأطراف لا مانع من جريان الأصول المؤمّنة في جميعها - فهو بخلاف التقريب الأوّل ، لأن التقريب الثاني مستند إلى جريان الأصل المؤمّن في الأطراف ، ولا يتمّ في حالات عدم جريان الأصل في الأطراف .