مناقشة السيد الشهيد لنقض السيد الخوئي
التحقيق أن الصيغة المشهورة للركن الرابع يمكن أن توضح بأحد بيانين ، فيكون النقض وارداً على أحد البيانين ، وغير وارد على البيان الآخر :
والبيانان لصيغة المشهور للركن الرابع هما :
البيان الأوّل : جريان الأصول في جميع الأطراف لا يؤدّي إلى المخالفة القطعية خارجاً . وهو البيان الذي تقدّم في الركن الرابع من أركان منجّزية العلم الإجمالي ، وهو أن شرط منجّزية العلم الإجمالي أن لا يؤدّي جريان الأصول في جميع أطراف العلم الإجمالي إلى المخالفة القطعية خارجاً ، فلو لم تقع المخالفة القطعية خارجاً ، ولو لعدم قدرة المكلّف على ذلك ، فحينئذ لا يتنجّز العلم الإجمالي .
وفي ضوء هذا البيان لصيغة المشهور لا إشكال في ورود النقض عليه ؛ وذلك لأن هذا البيان ينطبق على حالات العجز عن المخالفة القطعية ، إذ في حالات العجز عن المخالفة القطعية لا يؤدّي جريان الأصول المؤمّنة إلى الترخيص في المخالفة القطعية ؛ لعدم قدرة المكلّف على ارتكاب جميع أطرافها لعجزه عن ذلك أو لأيّ سبب آخر ، وعليه يلزم أن لا يكون العلم الإجمالي منجّزاً ، وبهذا يتّضح أن النقض الذي ذكره السيد الخوئي يكون وارداً على هذا البيان لصيغة المشهور للركن الرابع .
بطلان البيان الأوّل لصياغة الركن الرابع
لا يخفى أن البيان المتقدّم للركن الرابع - وهو أن شرط منجّزية العلم الإجمالي هو أن لا يؤدّي جريان الأصول في جميع أطراف العلم الإجمالي إلى المخالفة القطعية خارجاً ، فلو لم تقع المخالفة القطعية خارجاً ، ولو لعدم قدرة المكلّف على ذلك ، فحينئذ لا يتنجّز العلم الإجمالي - غير صحيح ؛ وذلك لأنه