بالإجمال ، فيسري العلم الإجمالي من الجامع إلى الفرد .
أمّا إذا اختلف زمان المعلوم بالتفصيل عن زمان المعلوم بالإجمال ، فلا ينحلّ العلم الإجمالي ، وذلك من قبيل ما لو علمنا بنجاسة أحد الإناءَين في الساعة الثامنة صباحاً ، وعلمنا تفصيلًا ظهراً أن الإناء الذي تنجّس في الساعة الثامنة صباحاً هو الإناء الأبيض ، ففي هذه الحالة نجد أن زمان المعلوم الإجمالي ( وهو الساعة الثامنة صباحاً ) متّحد مع زمان المعلوم تفصيلًا ( وهو الساعة الثامنة صباحاً أيضاً ) ، ففي هذه الحالة ينحلّ العلم الإجمالي .
أمّا إذا لم يتّحد زمان المعلوم بالإجمال مع زمان المعلوم بالتفصيل ، فلا يحصل الانحلال ، كما لو كان المعلوم التفصيلي متأخّراً عن زمان المعلوم بالإجمال ، من قبيل ما لو علمنا بتنجّس أحد الإناءَين الساعة الثامنة صباحاً ، ثم علمنا تفصيلًا بعد الظهر بأن الإناء المعيّن منهما تنجس في الساعة العاشرة صباحاً ، ففي هذه الحالة لا يحصل الانحلال للعلم الإجمالي ، لأن المعلوم التفصيلي ليس مصداقاً للمعلوم الإجمالي .
والحاصل : إن زمان المعلومين إمّا متّحد وإمّا مختلف :
فإن اتّحد زمان المعلوم الإجمالي مع زمان المعلوم التفصيلي ، يحصل الانحلال الحقيقي للعلم الإجمالي ، لأن المعلوم التفصيلي مصداق للمعلوم الإجمالي .
أمّا لو اختلف زمان المعلوم الإجمالي مع زمان المعلوم التفصيلي ، فلا ينحلّ العلم الإجمالي ؛ لأن المعلوم التفصيلي ليس مصداقاً للمعلوم الإجمالي ، فلا يسري العلم من الجامع إلى الفرد .
لا يشترط اتحاد زمان العلم الإجمالي مع زمان حصول العلم التفصيلي
في الحالات التي ينحلّ فيها العلم الإجمالي ، لا يشترط اتحاد زمان العلم الإجمالي مع زمان حصول العلم التفصيلي ، بل يحصل الانحلال إذا أحرز كون معلومه مصداقاً للمعلوم بالإجمال ، حتى لو كان العلم التفصيلي متأخّراً زماناً