لمجرّد سبق زمان حدوث التكليف على الاضطرار كما هو ظاهر » « 1 » .
3 . السيد الخوئي بيّن مراده بقوله : « يجري الأصل النافي في الطرف الآخر بلا معارض ، كما إذا علمنا بوقوع نجاسة في أحد الإناءين ، وكان أحدهما المعيّن متيقّن النجاسة سابقاً إمّا وجداناً أو تعبّداً ؛ لقيام أمارة أو أصل محرز ، فكان مجرى لاستصحاب النجاسة ، فيجرى الأصل النافي في الطرف الآخر بلا معارض . . . ثم إن هذا الذي ذكرناه لا إشكال فيه فيما إذا كان حدوث العلم الإجمالي متأخّراً عن طروّ هذه الأمور ، وعن العلم بها ، أو كان مقارناً له » « 2 » .
4 . السيد الخميني أشار إلى ذلك بقوله : « إن اضطر إلى المعيّن مقارناً لحصول العلم فلا تأثير للعلم أيضاً ، لأن العلم الإجمالي المقارن للعذر لا يمكن أن يصير حجّة ، وهذا واضح » « 3 » .
قوله : « أمّا الصورة الأولى فالعلم الإجمالي فيها يسقط » . ذكر المحقّق النائيني أن الاضطرار إلى المعيّن من التوسط في التكليف ، إذ قال : « لا إشكال في أن الاضطرار إلى المعيّن يقتضي التوسط في التكليف . . . وتوضيح ذلك : هو أن التوسط في التكليف معناه : ثبوت التكليف الواقعي على تقدير وعدم ثبوته على تقدير آخر ، بتقييد إطلاقه وتخصيصه بحال دون حال كما هو الشأن في تقييد كلّ إطلاق بقيد وجودي أو عدمي . والتوسط في التنجيز معناه : بلوغ التكليف إلى مرتبة التنجّز على تقدير وعدم بلوغه إلى تلك المرتبة على تقدير آخر ، مع إطلاق التكليف الواقعي وثبوته في كلا التقديرين بلا تصرّف فيه واقعاً ، بل كان تنجّز التكليف مقصوراً بأحد التقديرين » « 4 » .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 350 .
( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 363 .
( 3 ) أنوار الهداية : ج 2 ، ص 209
( 4 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 105 .