كان متقدّماً أو مقارناً فهو مشمول للانحلال « 1 » .
الحالة الثانية : أن يكون الاضطرار بعد تحقّق سبب الحكم والعلم به
كما لو وقعت قطرة من النجاسة في أحد الإناءين ، وعلمت بوقوع القطرة من النجاسة في الصباح ، لكن في وقت الظهر اضطررت إلى أحدهما بعينه ، فهنا الاضطرار لاحق لسبب العلم ولاحق أيضاً للعلم بالحكم ، وهذه الحالة هي التي عبّر عنها المصنّف في المتن بقوله : « ولكن هذا على شرط أن لا يكون الاضطرار متأخّراً عن العلم الإجمالي » . وفي هذه الحالة يكون العلم الإجمالي منجّزاً ؛ لأن هذه الحالة تكون من حالات العلم الإجمالي المردَّد بين الطويل والقصير ؛ لأنه يعلم إمّا بحرمة الطعام الذي اضطر إليه فعلًا إلى زمان الاضطرار ، أو بحرمة الآخر إلى الأبد ، وقد تقدّم أن العلم الإجمالي المردّد بين القصير والطويل ينجِّز التكليف الطويل على امتداد زمانه « 2 » .
الحالة الثالثة : أن يكون الاضطرار بعد تحقّق سبب الحكم وقبل العلم به
أي يكون الاضطرار في وسطهما ، كما لو حصل سبب الحكم في الساعة الثامنة صباحاً ، ثم حصل الاضطرار في الساعة العاشرة ، وبعد ذلك حصل العلم بسبب الحكم وهو وقوع النجاسة ، من قبيل ما لو اضطررتُ إلى تناول أحد الطعامين ولم أدر أنه نجس ، ثم بعد ذلك يقال لي : منذ الصباح أحدهما نجس ، فهنا سبب
هامش
( 1 ) ذهب إلى عدم التنجيز في حالة كون الاضطرار إلى طرف واحد معيَّن مقارناً للعلم الإجمالي كلّ من الميرزا النائيني والمحقق العراقي والسيد الخميني والسيد الخوئي رحمهم الله ، وسنشير إلى أقوالهم في التعليق على النصّ .
( 2 ) ذهب صاحب الكفاية إلى عدم تنجيز العلم الإجمالي في هذه الحالة ، لكن عدل عنه في الهامش : ص 360 ، وقد وضح المحقق العراقي مراد صاحب الكفاية من عدم التنجيز بما يقرب مما ذكره السيد الشهيد ، كما سنشير إلى ذلك في التعليق على النصّ ، مضافاً إلى التعرّض إلى أقوال الأعلام في هذه الحالة .