الاصطلاح أن يصطلح وفق ما تقتضيه طبيعة علمه » « 1 » .
التواتر في الاصطلاح
بُحِثَ التواترُ في العلوم الثلاثة ؛ المنطق والدراية والأصول ، والذي يظهر أنّ علماء الأصول أخذوا التعريف من المناطقة ، ونحن نذكر بعض التعريفات له :
قال السيّد المرتضى : « الخبر المتواتر : خبر قوم بلغوا في الكثرة إلى حدّ حصل العلم بقولهم » « 2 » .
وقال ابن الشهيد الثاني : « المتواتر : هو خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه . ولا ريب في إمكانه ووقوعه . ولا عبرة بما يحكى من خلاف بعض ذوي الملل الفاسدة في ذلك ، فإنّه بهت ومكابرة ، لأنّا نجد العلم الضروري بالبلاد النائية والأمم الخالية كما نجد العلم بالمحسوسات ، ولا فرق بينهما فيما يعود إلى الجزم ، وما ذلك إلّا بالإخبار قطعاً » « 3 » .
وفي معجم لغة الفقهاء : « تواتر الخبر : رواية جمع من الناس لا يمكن تواطؤهم على الكذب على مثلهم من أوّل السند إلى منتهاه » « 4 » .
وقال في نهاية الأصول : « فالمتواتر عبارة عن إخبار جماعة بلغوا في الكثرة حدّاً يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب عمداً أو خطأً ، فهو خبر يوجب بنفسه العلم بالواقع » « 5 » .
وقال في « مباني الأعلام » : « خبر بلغ رواته في كلّ طبقة حدّاً يؤمَن معه
هامش
( 1 ) أصول الحديث ، الدكتور عبد الهادي الفضلي ، دار الكتاب الإسلامي قم : ص 71 .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 283 .
( 3 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين ، مصدر سابق : ص 184 .
( 4 ) معجم لغة الفقهاء ، محمد قلعجي ، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ، الطبعة الثانية : ص 150 .
( 5 ) نهاية الأصول ، مصدر سابق : ص 486 . .