تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قوله ( قدّس سرّه ) : « أحدهما : اليقين الموضوعي بقضية أخرى تتضمّن أو تستلزم » ، تتضمّن إشارة إلى القياس الاقتراني ، وتستلزم إشارة إلى القياس الاستثنائي ؛ لأنّه في القياس الاقتراني : النتيجة أصغر من المقدّمات ، وفي القياس الاستثنائي : النتيجة مساوية للمقدّمات . قوله ( قدّس سرّه ) : « على أساس قياسٍ من الأقيسة المنطقية » ، التي قرأتها في الاقتراني بأشكاله الأربعة ، وفي الاستثنائي بأشكاله الأربعة ، وهي أنّ الحدّ الأوسط يكون موضوعاً فيهما ، محمولًا فيهما ، محمولًا في الأوّل موضوعاً في الثاني ، موضوعاً في الأوّل محمولًا في الثاني ، هذه هي الأشكال الأربعة ؛ لأنّ مدار القياس في الاقتراني على الحدّ الأوسط باعتباره هو الذي يربط الحدّ الأكبر بالحد الأوسط ، فلهذا عندما تأتي إلى النتيجة تجد أنّ الحدّ الأوسط حُذف وبقي الأصغر والأكبر ، وبتعبير الشيخ المظفّر : هذه من قبيل الشمعة التي تفني نفسها لتربط المحمول بالموضوع ؛ الموضوع في الصغرى بالمحمول في الكبرى . فهذا الحدّ الأوسط إن كان موضوعاً في الأصغر والأكبر فهو شكل ، وإن كان محمولًا في الأصغر والأكبر شكل آخر ، وإن كان موضوعاً في الصغرى محمولًا في الكبرى فهذا شكل ثالث ، وإن كان محمولًا في الصغرى موضوعاً في الكبرى فشكل رابع ، والشكل الأوّل بديهيّ الإنتاج ، بينما بقية الأشكال نظرية الإنتاج . قوله : « والآخر اليقين الموضوعي بمجموعة من القضايا » ، كما في قضية تمدّد الحديد بسبب الحرارة ، فهذه قضية من القضايا ثمّ قضية ثانية ثمّ ثالثة فرابعة . قوله ( قدّس سرّه ) : « لا تتضمّن ولا تستلزم القضية المستنتجة » ؛ لأنّ التضمّن معناه أنّ المستنتج أصغر ، والاستلزام معناه أنّ المستنتج مساوٍ ، ونحن ندّعي أنّه المستنتج أكبر . فتكون النتيجة لا أصغر ولا مساوية بل أكبر ، وفي هذا القسم يذهب المنطق الأرسطي إلى أنّ الأدوات غير متوفّرة لحصول اليقين الموضوعي ، بينما يذهب الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) إلى أنّ الأدوات متوفّرة ، فكما أنّ القياس