تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أصغر من المقدّمات كما في الاقتراني ، أو مساوية للمقدّمات كما في الاستثنائي . قوله ( قدّس سرّه ) : « والنتيجة في الاستقراء غير مستبطنة في المقدّمات التي تكوّن منها الاستقراء لأنّها أكبر وأوسع من مقدّماتها » ، وهذه الثغرة وهي الانتقال من الخاصّ إلى العالم يسدّها الأستاذ الشهيد في كتابة الأسس المنطقية للاستقراء « 1 » . قوله : « كلّها من وسائل اليقين الموضوعي الاستقرائي » وهذا بخلاف مبنى الأصوليين الآخرين ، فإنّهم يرون أنّ مثل التواتر هو من وسائل اليقين الموضوعي الاستنباطي لا الاستقرائي .
هامش
( 1 ) أقول : إذا استطعنا أن نتمّم هذه النظرية نكون قد خدمنا الفكر البشري عامّة ؛ لأنّ الفكر البشري كان يقول : لا طريق لإثبات وجود الله بالعلم ، ولكنّ الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) يقول : هذا هو الطريق . من هنا لابدّ أن يكون هذا الكتاب موضع دراسة في حوزاتنا العلمية حتّى نعرف تمامية النظرية التي جاء بها الأستاذ ( قدّس سرّه ) أو عدم تماميّتها ، فإن كانت النظرية تامّة حملنا الفيزياء والكيمياء بيدٍ والقرآن والإيمان بالله تعالى باليد الأخرى ، وذهبنا إلى العالم لنقول لهم : إمّا أن تؤمنوا بالاثنين معاً وإمّا أن ترفضوا الاثنين معاً ؛ لأنّ الأساس المنطقي للاثنين واحد . وهذا طريق علميّ جيّد لدعوة فلاسفة الغرب المنكرين لوجود الله للإيمان به تعالى . ( منه دام ظلّه ) . .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 300 | الشيخ حيدر اليعقوبي