ومعنى الاجتماع ليحكم العقل بأنّه مستحيل .
ثانيهما : اليقين الموضوعي المستنتج
وهو اليقين الذي يحتاج إلى واسطة في الإثبات ، ولا يكفي مجرّد تصوّر أطراف القضية في حصوله وتحقّقه ، وهذا الشيء الذي يتوسّط تارة يكون القياس وأخرى يكون الاستقراء . وهذا يعني أنّ اليقين الموضوعي المستنتج على قسمين :
الأوّل : اليقين الموضوعي المستنتج من القياس
وهو اليقين بقضية نتيجة وجود ملازمة عقلية بينها وبين قضية أخرى تتضمّن أو تستلزم تلك القضية ، فمثلًا : لو احتجنا إلى إثبات نتيجة معيّنة ولم يكف مجرّد تصوّر أطراف القضية للجزم بها ، فحينئذٍ نحتاج إلى ترتيب مقدّمات ؛ صغرى وكبرى للحصول على النتيجة اليقينية .
وحتّى نحصل على نتيجة يقينية ، لابدّ أن يكون القياس تامّ الشرائط بلحاظ المادّة ، كما لو كانت موادّه يقينية - سواء كانت يقينية بلا واسطة أم كانت يقينية بواسطة قياس آخر - أمّا لو كانت إحدى المقدّمتين ظنّية فالنتيجة ستكون ظنّية لأنّها تتبع أخسّ المقدّمتين ، وكذلك لابدّ أن يكون القياس تامّ الشرائط بلحاظ الهيئة . فمثلًا : لو كان القياس من الشكل الأوّل فإنّنا نحتاج إلى إيجاب الصغرى وإلى كلّية الكبرى .
ففي هذا القسم يكون الاستنتاج قائماً على أساس قياس من الأقيسة المنطقية ، والقياس - كما قرأتم في محلّه - إمّا اقترانيّ وإمّا استثنائيّ ، وكلاهما يفيد اليقين بثبوت النتيجة ، ولكنّ الفرق بينهما هو أنّ الاقتراني تكون المقدّمات فيه أكبر من النتائج ، أمّا الاستثنائي فتكون المقدّمات مساوية للنتائج ، من هنا يطلقون على الاقتراني بالتضمّني ، وعلى الاستثنائي بالاستلزامي ؛ لأنّه إذا كانت