تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
اعتبرت مساهمة هامّة في تطوير نظرية حساب الاحتمالات . فقد حدّد هذا العالم أنظمة العدّ التي تعتمد عليها نظرية حساب الاحتمالات ، إضافة إلى تحديده الشروط التي يجب أن يحقّقها الاحتمال ، فتحدّث عن « الفضاء العيني » و « الأحداث » . في عام ( 1948 م ) يعود « برتراند راسل » إلى الساحة مع كتابه : « المعرفة الإنسانية . . . مداها وحدودها » ، حيث خصّص هذا العالم ثمانين صفحة للبحث في نظرية حساب الاحتمالات . في منتصف القرن العشرين قام الفيلسوف الألماني « كارناب » بدراسة حول الاحتمال والاستقراء عُدّ من أعمق الدراسات في هذا المجال ، وقد نشرت هذه الدراسة في عام ( 1950 م ) ، باسم : « الأسس المنطقية للاحتمال » . في عام ( 1967 م ) ألّف الدكتور محمود زيدان كتاباً مهمّاً في هذا المجال أسماه : « الاستقراء والمنهج العلمي » . وفي عام ( 1972 م ) قام المفكّر الإسلامي الكبير الأستاذ الشهيد محمد باقر الصدر ( قدّس سرّه ) بتأليف كتابه الموسوم ب - « الأسس المنطقية للاستقراء » . والغرض الذي لأجله دوّن الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) هذه النظرية ، وجاء بهذا العمل الجبّار للفكر البشري هو أنّه لو تمّت هذه النظرية فلابدّ من الإيمان بوجود الله تعالى « 1 » ، فهو ( قدّس سرّه ) يريد أن يقول لعلماء الطبيعة جميعاً : إنّكم إذا أنكرتم وجود الله فلابدّ أن تنكروا الأساس العلمي لعلومكم جميعاً ؛ لأنّ الأساس العلمي للعلم وللإيمان بالله واحد ، فلا تستطيعون أن تنكروا وجود
هامش
( 1 ) أشار الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) في أوّل الفتاوى الواضحة إلى أنّه يوجد عندنا دليلان على الإيمان بالله : أحدهما : فلسفيّ . والآخر علميّ ، ومراده من الدليل العلمي الدليل الاستقرائي . ( منه دام ظلّه ) . .