تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ثمّ جاء العالم الإنجليزي « جون فن » ، المولود في عام ( 1834 م ) ليضع شرحاً مطوّلًا لأعمال « لابلاس » ، المتقدّمة في كتابه : « منطق الصدف » ، وقد توصّل « فن » إلى وضع مخطّط للاحتمالات الممكنة بات يُعرف في الأوساط العلمية ب - « مخطّط فن » . في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، جاءت المدرسة الروسية للاحتمالات التي تسمّى ب - « مدرسة سان بطرسبرغ » بأعمالِ كلٍّ من ليبانوف وماركوف وتشيبشيف ، وشهدت هذه الحقبة تطبيقات عدّة للاحتمالات في علم الحياة وعلم الفيزياء الإحصائية بوجه خاصّ . ولكن بقيت الاحتمالات - على الرغم من تقدّمها في هذه الحقبة - تفتقر إلى تعاريف واضحة ، كما بقيت تحوي عدداً من التناقضات . وقد توصّل مؤسّس مدرسة بطرسبرغ الرياضية ؛ الرياضي الروسي « تشبيشف » إلى صياغة برهان بسيط ودقيق لقانون الأعداد الكبيرة ل - « برنولي » . وفي هذه الفترة برز الرياضي الروسي « اندريه ماركوف » ، الذي اختصّ بالاحتمال وتوصّل إلى ما عرف ب - « سلاسل ماركوف » . ما بين العامين ( 1910 - 1913 م ) ظهرت باكورة العمل المشترك بين الفيلسوف الإنجليزي برتراند رسل وأستاذه الرياضي الفرد نورث وايتهد التي تمثّلت بكتاب : « أصول الرياضيات » ، الذي يقع في ثلاثة مجلّدات ؛ حيث أسّسا فيه للمنطق الرياضي . وقد عدّ بعضُ الباحثين هذا العمل من أعظم الأعمال الفكرية في تأريخ الفكر البشري . في العقد الثالث من القرن العشرين طرح كلّ من عالم الإحصاء « رونالد فيشر » ، والرياضي النمساوي « ريتشارد فون مايسز » ، والفيلسوف الفيزيائي الألماني « هانز رايشنباخ » مفاهيم جديدة عن الاحتمال . وفي عام ( 1933 م ) جاء العالم السوفيتي « اندريه كولموغوروف » بأعمالٍ