تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
تطوير نظرية حساب الاحتمالات . في عام ( 1657 م ) نشر العالم الدانماركي كريستيان هايكنز عملًا صغيراً حول الاحتمالات في نهاية كتاب مدرسي في مادّة الرياضيات ، وكانت دائرة هذا العمل ألعاب الحظّ والنرد ، حيث ضمّن عمله هذا أربع عشرة نظرية في حلّ ألعاب الحظّ ، تاركاً خمساً منها بلا حلّ . ثمّ بعد ذلك ألّف العالم السويسري جايمس برنولي كتاباً يقع في أربعة أجزاء أسماه : « فنّ التخمين » ، وقد ضمّ الكتاب اكتشاف برنولي لقانون التوزيع في الأعداد الكبيرة ، مضافاً إلى احتوائه على حلّ لخمس من المسائل التي تركها كريستيان هايكنز بلا حلّ . وقد نشر الكتاب عام ( 1713 م ) . في عام ( 1812 م ) قام العالم الفلكي والرياضي الفرنسي ( بيير سيمون لابلاس ) بعدّة أعمال كان لها الدور الأساس في بلورة نظرية حساب الاحتمالات ، منها كتابه الموسوم ب - « النظرية التحليلية للاحتمالات » ، وقد نشر هذا الكتاب في السنة ذاتها . وقد احتوى الكتاب على عدد من النتائج والتطبيقات في الاحتمالات ، ولخّص ما كان معروفاً حتّى ذلك التأريخ . ويمكن القول إنّ نظرية حساب الاحتمالات قد دخلت بفضل أبحاث لابلاس عصراً جديداً . بعد المحاولة أعلاه ظهرت محاولات أخرى لتقنين نظرية حساب الاحتمالات ، منها محاولات الرياضي الإنجليزي دومورجان الذي قام في سنة ( 1837 م ) بنشر كتابه : « نظرية الاحتمالات » . ثمّ محاولات الرياضي الإنجليزي جورج بول الذي يعدّ واضع أوّل نظام متكامل لمنطق الاحتمال . في عام ( 1843 م ) قام الرياضي الفرنسي ( انطوان اوجستان كورنو ) بنشر كتابه : « شرح نظرية الصدف والاحتمالات » ، وقد أشار فيه إلى نظريته الخاصّة في المصادفة ، وأقام بناءً فلسفياً على تصوّره الموضوعي للمصادفة .