تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الأغلب . ومنه يظهر حال الابتداء في كلمة الابتداء ، فإنّه أيضاً ينتزع من الجزء الأوّل للشيء . إلّا أنّ ذلك لا يجدي فيما هو محلّ الكلام ؛ إذ لا يعقل النزاع المذكور فيما إذا كان المدخول ( حتّى ) ، أو ( إلى ) نهاية بالمعنى المذكور ، بل لابدّ من أن يكون ذلك المدخول ممّا يفرض له أجزاء كثيرة - مثلًا - كما نبّهنا عليه . وذلك لا يكون نهاية في الحقيقة ، بل هو تسامح في جعل ما ينتهي عنده الشيء المغاير له نهاية ؛ إذ من الواضح افتراق ( ما به ينتهي الشيء ) ، وهو النهاية ، و ( ما ينتهي عنده الشيء ) ، وهو الضدّ على ما زعمه المعترض المتقدّم » « 1 » . الثاني : عدم دخول الغاية في المغيّى مطلقاً ؛ باعتبار أنّ حدود الشيء خارجة عنه ، وحمل صاحب هذا القول الموارد التي يظهر فيها الدخول على وجود القرينة فيها « 2 » . الثالث : التفصيل بين ما إذا كانت الغاية من جنس المغيّى فداخلة فيه ، وبين عدم كونها من جنسه فخارجة عنه . قال في هداية المسترشدين : « وفصّل غير واحد منهم بين المجانس وغيره ، فإن كانا من جنس المغيّى حكم بدخولهما فيه ، كما صرَّح به الشهيد في الذكرى حيث قال بدخول الحدّ المجانس في الابتداء والانتهاء ، مثل : بعت الثوب من هذا الطرف إلى هذا الطرف . وعزاه جماعة في الثاني إلى المبرّد ، وحكاه ابن هشام ونجم الأئمّة قولًا » « 3 » . الرابع : التفصيل بين كون الغاية مدخولة لكلمة ( حتّى ) فداخلة في المغيّى
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 97 . ( 2 ) نسب الشيخ الأنصاري في مطارح الأنظار ( ج 2 ، ص 96 ) ، هذا القول إلى نجم الأئمة ، وهو الشيخ العلّامة رضي الدين محمد بن الحسن الاسترآبادي النجفي المتوفّى سنة 686 ه - ، له شرح جامع ولطيف على الشافية قال عنه السيوطي : إنه مِن أحسن شروحها . ( 3 ) هداية المسترشدين ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 515 . .