تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
المفهوم ، وهو دعوى دلالة أداة الشرط أو الهيئة على الربط اللزومي بالوضع ، أمّا العلّية والانحصارية فتثبت بأمور أخرى . قوله ( قدّس سرّه ) : « ودلالة تفريع الجزاء على الشرط في الكلام على تفرّعه عنه ثبوتاً » ، أي : ودعوى دلالة تفريع الجزاء على الشرط في مقام الإثبات والكلام على تفرّع الجزاء عن الشرط ثبوتاً . قوله ( قدّس سرّه ) : « وكون الشرط علّة تامّة له » ، أي : وكون الشرط علّة تامّة للجزاء . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأصالة التطابق بين مقام الإثبات والكلام ومقام الثبوت والواقع » ؛ أي : لِمَ إذا كان الشرط علّة تامّة للجزاء في مقام الكلام والإثبات ينبغي أن يكون كذلك في مقام الثبوت ؟ الجواب : هو لأصالة التطابق بين مقام الإثبات والكلام ومقام الثبوت والواقع . قوله ( قدّس سرّه ) : « ودلالة الإطلاق الأحوالي في الشرط على أنّه علّة تامّة بالفعل دائماً » ، أي : ودعوى دلالة الإطلاق الأحوالي - لا الافرادي - في الشرط على أنّ الشرط علّة تامّة بالفعل دائماً ، وهذا معنى الانحصار . قوله : « وإلّا لكانت العلّة في حال اقترانها المجموعي لا الشرط بصورة مستقلّة » . أي : لو فرضنا أنّ هناك علّة أخرى للجزاء لكانت العلّة للجزاء - في حالة اقترانها بالعلّة الأخرى - المجموع من العلّتين الأولى والثانية ، لا العلّة التي هي الثانية فقط . فإذا كان الأمر كذلك كان ينبغي للمولى أن يبيّن ذلك ويقول : هذا الشرط علّة بشرط أن لا تسبقه علّة أخرى ، أو قل : إذا لم تكن علّة انحصارية لابدّ أن يقول المولى : هذا الشرط علّة بشرط أن لا تسبقه علّة أخرى ، وإلّا إذا سبقته علّة أخرى فلا يكون علّة . وإذا كانت العلّة ليست علّة تامّة ، بل جزء العلّة ، كان ينبغي أن يقول : هذا الشرط علّة إذا انضمّت إليه العلّة الأخرى ، أي : إذا انضمّ إليه جزء العلّة . فإذن إذا ذكر الشرط فبالإطلاق
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 111 | الشيخ حيدر اليعقوبي