تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
بالعموم من كونه تارة بنحو يكون كلّ فرد موضوعاً على حدة للحكم ، وأخرى بنحو يكون الجميع موضوعاً لحكم واحد مع كون العموم فيهما بمعنى واحد وهو إحاطة المفهوم بجميع ما يصلح لأن ينطبق عليه . نعم ما أفاده ( قدس سره ) من إلحاق العامّ البدلي أيضاً بهما في كونه أيضاً من جهة كيفية تعلّق الحكم بالعموم غير وجيه ، فإن الظاهر هو أن الفرق بين البدلي وبين الاستغراقي والمجموعي من جهة كيفية العموم ولحاظه تارة بنحو الاستيعاب للأفراد بنحو العرضية وأخرى بنحو البدلية ، لا من جهة كيفية الحكم كما في الاستغراقي والمجموعي ، كما أفيد » « 1 » . وقال في المقالات : « الامتياز بين البدلي وغيره بلحاظ خصوصية مدخوله من كونه [ نكرة ] أو جنساً ، فان في النكرة اعتبرت جهة البدلية دون الجنس ، إذ صدقه على مصاديقه ليس إلَّا عرضياً في قبال النكرة [ غير ] الصادقة على مصاديقه إلا بنحو التبادل ، وحينئذ فالاستيعاب [ الوارد ] على النكرة لا يفيد إلا الاستيعاب للمصاديق بنحو التبادل ، بخلاف الاستيعاب الوارد على الجنس فإنه لا يكون إلّا استيعاباً عرضياً . فامتياز العموم الاستغراقي مثلًا [ عن ] البدلي ليس إلّا من جهة خصوصية في المدخول لا من جهة [ خصوصية ] في العموم . نعم ، في الاستغراقي والمجموعي من جهة المدخول اللازم للاستيعاب عرضياً متساويان ، وحينئذ امتيازهما عن الآخر ليس من ناحية المدخول بل ميزهما ليس إلَّا بكيفية تعلّق الحكم بهما من كونه بنحو قائم بكلّ واحد من المصاديق مستقلًا أو قائم بالمجموع » « 2 » . وهذا يعني أنّ المحقّق العراقي فرّق - في هذه النظرية - بين البدلية
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 505 . ( 2 ) مقالات الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 430 .