على الفرد الأوّل منه ، وعلى الفرد الثاني وهكذا .
وهذه التطبيقات تارة تلحظ تبادلية ، بحيث لوحظ تطبيق مفهوم الفقير على فرده الثاني في طول عدم تطبيقه على فرده الأول ، وهذا ما يسمّى بالعامّ البدلي .
وأخرى هذه التطبيقات تلحظ عرضية ؛ بعضها في عرض الآخر ، بحيث لوحظ تطبيق مفهوم الفقير على الفرد الأوّل في عرض تطبيقه على الفرد الثاني والثالث والرابع وهكذا ، وحينئذٍ يكون إكرام الفقير الأوّل غير مرتبط بإكرام الفقير الآخر ، فهو يجب إكرامه سواء أكرمتَ الفقير الآخر أم لم تكرمه .
وفي هذه الحالة صورتان :
الصورة الأولى : وهي أن تلاحظ فيه عناية وحدة تلك التطبيقات ، وهذا ما يسمّى بالعامّ المجموعي .
الصورة الثانية : أن لا تلاحظ فيه تلك العناية بل الملاحظ هو تلك التطبيقات المتكثرة بما هي متكثرة . وهذا ما يسمّى بالعامّ الاستغراقي .
كيفية انقسام العموم إلى أقسامه الثلاثة
وقع الكلام بين الأصوليين في تفاوت واختلاف الأقسام الثلاثة للعامّ ، فهل هو باعتبار الحكم وكيفية تعلّقه بموضوعه العامّ بحيث لا يكون للعموم - مع قطع النظر عن تعلّق الحكم بالعام - إلا معنى واحد وهو الشمول والاستيعاب ، أم أنّ تقسيم العامّ إلى هذه الأقسام إنما هو بلحاظ نفس العام ؟ في المقام نظريات :
الأولى : نظرية صاحب الكفاية
قال المحقّق الخراساني في كفايته : « ثم الظاهر أن ما ذكر له من الأقسام من الاستغراقي والمجموعي والبدلي إنما هو باختلاف كيفية تعلّق الأحكام به ،