خارجي أو ذهني أو فرضي واعتباري ، لا يتعقّل بينها أيّ نسبة .
3 - إننا إذا أردنا أن ننتزع جامعاً ذاتياً بين أفراد النسب ، فهل نحتفظ على المقوّمات الذاتية لها كما قلنا في الكلمة الأولى ، أو نلغي تلك المقوّمات وهي أشخاص وجودات الأطراف ؟ فإنْ فُرض الأوّل - وهو الاحتفاظ على المقوّمات الذاتية وهي شخص وجودات الأطراف - لم يتحقّق جامع ؛ لما عرفت في الكلمة الثانية من أن تلك المقوّمات متباينة . وإنْ فرض الثاني وهو إلغاء الأطراف ، لم يبقَ شيء يكون هو النسبة ، ومع إلغاء المقوّمات الذاتية لا معنى لانتزاع جامع ذاتي . إذن فمفهوم النسبة الذي هو جامع بين النسب ليس إلا جامعاً عرضياً من قبيل جامع الشيء وجامع أحدها ونحو ذلك » « 1 » .
أضواء على النص
قوله قدس سره :
« كما في نسبة النار إلى الموقد ، ونسبة الكتاب إلى الرفّ »
، فالنسبة الموجودة في الجملة الأولى غير النسبة الموجودة في الجملة الثانية ، باعتبار أن الأطراف مختلفة ، فالنار والموقد طرفان ، والكتاب والرفّ طرفان آخران ، فإذا اختلفت الأطراف تختلف النسبة .
أما تغاير النسب يكون بتغاير الأطراف ذاتاً كما في قوله قدس سره : أو موطناً ، أي تغاير الطرفين في الموطن والوعاء ، فالنسبة بين النار الخارجية والموقد الخارجي مثلًا في وعاء الخارج ، تختلف عن النسبة بين النار الذهنية والموقد الذهني في وعاء ذهن .
نعم ، النار في الذهن هي النار في الخارج في الحمل الأولي ، ولكن أحدهما
غير الآخر بالحمل الشائع ، فالموقد في الذهن هو الموقد في الخارج ولكن بالحمل الأولي ، أمّا بالحمل الشائع فوجودان ، فإذا تغاير الطرفان ولو في
هامش
( 1 ) مباحث الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ق 1 ، ص 141 ، ص 142 ،