موطن الطرفين وإن لم يتغايرا ذاتاً فإنّ النسبة أيضاً تتعدّد ، لأنّ النسبة في الخارج هي وجود النسبة ، وفي الذهن أيضاً وجود النسبة ، لا صورتها .
قوله قدس سره : « وكلّما تكثّرت النسبة » ، ليس المراد هو مفهوم النسبة ، بل ما هو نسبة بالحمل الشائع وما هو قائم بالطرفين . فإنّ مفهوم النسبة لم يتكثّر فهو في الخارج وفي ذهن السامع وفي ذهن المتكلّم واحد ، وهو معنى اسمي قائم بالطرفين .
قوله قدس سره : « على أحد هذين النحوين » إمّا بتغاير الطرفين ذاتاً ، أو موطناً ووعاءً .
قوله قدس سره : « استحال انتزاع جامع ذاتي حقيقي بينها » ، أي بين أفراد هذه النسبة ، سواء كانت خارجية أو ذهنية . أمّا في المعنى الاسمي فإذا تكثر الفرد أمكن انتزاع جامع ذاتي بين الأفراد .
قوله قدس سره : « مثال الأوّل : الإنسان بالنسبة إلى زيد وخالد » ، بعد أن نحذف مشخّصاتهما الفردية يوجد لها جامع ذاتي .
قوله قدس سره : « ومثال الثاني الأبيض بالنسبة إليهما » أي مثال الجامع العرضي هو الأبيض بالنسبة إلى زيد وخالد ، فهنا لا نحتاج إلى أن نتحفّظ على المقوّمات الذاتية ، بل حتى لو كان هناك تباين ذاتي أيضاً يمكننا أن ننتزع جامعاً عرضياً . فلا يشترط في الجامع العرضي أن يكون هناك جامع ذاتي للأمور المنتزع منها ، بخلاف الجامع الذاتي .
قوله قدس سره : « إن انتزاع الجامع » ، أي أن انتزاع الجامع الذاتي لا العرضي يكون بحفظ جهة مشتركة بين الأفراد مع إلغاء ما به من الامتياز .
قوله قدس سره : « إنّ ما به امتياز النسب الظرفية المذكورة بعضها على بعض إنّما
هو أطرافها » ، المفروض أنّ هذه النسب ليست موجودة في نفسها حتى تكون لها جهة اشتراك ، واشتراكها وامتيازها قائم بالطرفين ، فعند حذف الطرفين لا
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 478
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٧٨