عرضي اسمي وهو نفس مفهوم النسبة الظرفية ، فإنّ هذا المفهوم كاسم يمكن أن ينطبق على كلّ النسب الظرفية .
وقد بيّن المصنّف قدس سره هذه المرحلة في بحوث الخارج بشكل أوضح ، حيث قال : « إنّه توجد عندنا ثلاث نسب في ثلاثة أوعية :
1 - النسبة بين النار الخارجية والموقد الخارجي مثلًا في وعاء الخارج .
2 - النسبة بين النار الذهنية والموقد الذهني في وعاء ذهن المتكلّم .
3 - النسبة بين النار الذهنية والموقد الذهني في وعاء ذهن السامع .
فهل يوجد بين هذه النسب جامع ذاتي أو لا ؟
قد يتراءى وجود جامع ذاتي بينها ، وهو مفهوم النسبة . والصحيح : أنه جامع عرضي من قبيل جامع أحدها أو الشيء ونحو ذلك ، وليس جامعاً ذاتياً . والبرهان على ذلك يتكون من ثلاث كلمات :
1 - إن تحصيل الجامع الذاتي يكون بالاحتفاظ على المقوّمات الذاتية أو بعضها للأفراد ، وإلغاء الخصوصيات العرضية لها . فمثلًا : في تحصيل الجامع الذاتي بين أفراد الإنسان تلغى الخصوصيات العرضية من قبيل البياض والطول والقصر وغير ذلك ، ويحتفظ على المقوّمات الذاتية وهي الحيوانية والناطقية ، فيصبح الجامع هو الحيوان الناطق ، أو على بعض المقوّمات الذاتية على الأقل كالحيوانية فقط ، فيكون الحيوان جامعاً ذاتياً بين أفراد الإنسان .
2 - إن كلّ نسبة من هذه النسب تكون مقوّماتها الذاتية تماماً مغايرة للمقوّمات الذاتية الأخرى ؛ لأن النسبة في الحقيقة ليست إلا حدّاً لوجود طرفيها ، وليست وجوداً مستقلًا في قبالها . فمقوّماتها عبارة عن شخص وجود طرفيها وأطراف النسبة المتعدّدة ، حتى إذا اتّحدت في المفهوم تكون متغايرة في أشخاص الوجودات ، والنسبة متقوّمة بشخص الوجودات بما هي أشخاص ،
لا بالمفاهيم بما هي هي . فالمفاهيم بما هي مفاهيم بغضّ النظر عن أيّ وجود لها
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 476
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٧٦