مرتبة ما به قوامها .
قوله قدس سره : « ما به الامتياز بينها » ، أي بين الأطراف ، وهو الطرفان لكلّ نسبة ، ومع إلغاء ما به الامتياز لا يبقى شيء حتى ننتزع منه جامعاً ذاتياً .
قوله قدس سره : « ولما كان طرفا النسبة مقوّمين لها فما يُحفظ من حيثية بعد إلغاء الأطراف لا تتضمّن المقوّمات الذاتية لتلك النسب » ، لأنّ المقوّمات الذاتية كانت قائمة بما به امتيازها ، ومع حذف ما به امتيازها لا يبقى لها مقوّمات ذاتية حتى تكون منشأ لانتزاع جامع ذاتي .
قوله قدس سره : « وهذا برهان على التغاير الماهوي الذاتي » ، هذا مسامحة في التعبير ؛ لأنّ النسب لا ماهية لها حتى يكون بينها تغاير ماهوي ؛ لأنّ النسبة قائمة بالطرفين فإذا كانت قائمة بالطرفين فإنّ الماهية إنّما تنتزع - بناءً على نظرية أصالة الوجود - من حدّ الوجود - كما هو المشهور - والمفروض أنّه ليس له وجود مستقلّ حتى ينتزع منه ماهية .
بعبارة أخرى : إنّ الماهية إنّما تنتزع من وجود مستقلّ ، والنسبة وجودها غير مستقلّ وقائم بالطرفين ، إذن لا تكون منشأ لانتزاع الماهية ، وليس كلّ موجود لابدّ أن يكون له ماهية ، وإن كان هذا في الأذهان فلا برهان له .
وقولكم إنه إذا لم تكن له ماهية ، لم يكن له وجود هذا مبنيّ على كبرى ما كان له وجود فله ماهية ، ولا برهان عقليّاً عليها .
قوله قدس سره :
« وإن كان بينها جامع عرضي اسمي وهو نفس مفهوم النسبة الظرفية »
، الكتاب في الرفّ نسبة ظرفية ، النار في الموقد نسبة ظرفية ، النار في الموقد في ذهن المتكلّم نسبة ظرفية ، هذه جميعاً أفراد لهذا الجامع العرضي .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 480
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٨٠