تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
محاور ثلاثة « 1 » :

المحور الأول : السير التاريخي لهذه النظرية

هذه النظرية منسوبة إلى المحقّق الرضي الاسترآبادي المتوفَّى سنة 686 ه - ، وكأنّ النسبة نشأت من الاختلاف في فهم عبارته المتقدّمة ، ثم قال بها صاحب الفصول وتبعه على ذلك الآخوند في كتبه الأصولية ، ذكر ذلك المحقّق العراقي في نهاية الأفكار ، حيث قال : « ما سلكه الفصول وتبعه المحقّق الخراساني قدس سره وبعض آخر من كون معاني الحروف معاني آلية ، وأن الفرق بينها وبين الاسم إنّما هو باعتبار اللحاظ الآلي والاستقلالي ، وإلا فلا فرق بين المعنى الحرفي وبين المعنى الاسمىّ ، فإذا لو حظ المعنى في مقام الاستعمال باللحاظ الآلي يصير معنى حرفيّاً وإذا لوحظ باللحاظ الاستقلالي يصير معنى اسمياً فيكون المعنى والملحوظ في الحالتين معنى واحداً لا تعدّد فيه ولا تكثّر ، وإنما الفرق بينهما من جهة كيفية اللحاظ من حيث الاستقلالية والآلية لمعنى آخر » « 2 » .

المحور الثاني : توضيح النظرية

يدّعي أصحاب هذه النظرية - ومنهم المحقّق الخراساني - أنّه لا فرق بين المعنى الحرفي والمعنى الاسمي فهما شيء واحد . نعم ، تارة يلحظ المعنى الحرفي في الواقع الخارجي فيكون متقوّماً بطرفين ، وأخرى يلحظ في الذهن وعالم المفاهيم ، وهنا يمكن لحاظه باللحاظ الاستقلالي فيعبَّر عنه بالابتداء ، ويمكن باللحاظ الآلي فيعبَّر عنه ب - من . فحقيقة من والابتداء في الذهن واحدة ، والاختلاف ناشئ من لحاظ العقل ، فمرة يلحظه بما هو وبحقيقته في الواقع
هامش
( 1 ) المحور الثالث : هو محور الاعتراضات على النظرية ، وهذا ما سنقف عنده في المقطع اللاحق ( 2 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 40 - 41 .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 428 | الشيخ حيدر اليعقوبي