تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أن يكون من خصوصياته ومقوّماته » « 1 » .

النظرية الثالثة : نسبية المعنى الحرفي

ذهب مشهور المحقّقين بعد صاحب الكفاية إلى أن المعنى الحرفي والمعنى الاسمي متباينان ذاتاً ، وأن حقيقة إحدهما غير حقيقة الآخر ، وليس الفرق بينهما باختلاف كيفية اللحاظ فقط ، بل إن الاختلاف في كيفية اللحاظ ناتج عن الاختلاف الذاتي بين المعنيين . بعبارة أخرى : المدّعَى في كلمات المشهور أنّ الفرق بين المعنى الاسمي والمعنى الحرفي هو فرقٌ جوهريّ وذاتيّ ، فالمعنى الحرفي هو سنخ معنى يختلف ذاتاً عن المعنى الاسمي ، وهذه هي النكتة في عدم إمكان استعمال أحدهما محلّ الآخر . قال الميرزا النائيني قدس سره : « القول الثالث هو أن للحروف معاني ممتازة بالهوية عن معاني الأسماء ، ويكون الاختلاف بين الحرف والاسم راجعاً إلى الحقيقة ، بحيث تكون معاني الحروف مباينة لمعاني الأسماء تبايناً كلّياً ، لا أن معانيها متّحدة مع معاني الأسماء ، ولا انها علامات صرفة ليس لها معاني . وهذا القول هو الموافق للتحقيق الذي ينبغي البناء عليه » « 2 » . وقال السيد الخوئي قدس سره : « فالصحيح أن يقال : إن الأسماء والحروف متباينة سنخاً . . . » « 3 » . وقال السيد الشهيد قدس سره : « والاتجاه الثالث هو الاتجاه القائل بالتغاير والتمايز الذاتي بين معاني الحروف والأسماء مع قطع النظر عن الخصوصيات
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 12 ( 2 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 34 ( 3 ) دراسات في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 41 .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 431 | الشيخ حيدر اليعقوبي