الأحيان باعثاً على الشكّ ، وهذا نسمّيه بالشكّ الناشئ من شبهة ، وفي مثل ذلك يكون للاتجاه التفسيري دور مهم في الإثبات وإزالة الشكّ فيما إذا أمكن له أن يجمع كلّ الوجدانات العرفية المتعلّقة بالقضية المطروحة للبحث ويضع نظرية لتفسيرها جميعاً على نحو يحسّ الإنسان العرفي بعد ذلك بالاطمئنان إلى وجداناته ويزول منه الشكّ . فالاتجاه التفسيري كما قد يكون تفسيرياً لغرض ترتّب آثار هذه الخصوصية أو تلك ، كذلك قد يكون لغرض الإقناع وإزالة شكّ حقيقي » « 1 » .
وسوف يتناول علم الأصول الدلالات العامّة للدليل الشرعي اللفظي بالدراسة والبحث بوصفها عناصر مشتركة في عملية استنباط الأحكام الشرعية ويبحثها لغوياً أو تحليلياً .
أضواء على النص
قوله قدس سره : « ولا تدخل في علم الأصول » لأنّ علم الأصول هو البحث عن العناصر المشتركة ، لا العناصر الخاصّة .
قوله قدس سره : « وهناك دلالات عامّة تصلح للدخول في استنباط مسائل مختلفة » ، هذا الضابط ينطبق على قاعدة : لا ضرر ولا ضرار ، ولكنّه ليس مراد
الأستاذ قدس سره ، وإنما مراده الاختلاف في الموادّ لا الاختلاف في مادّة واحدة ، بمعنى أن الاختلاف ليس من حيث العدد ، بل من حيث المادّة الفقهية .
قوله قدس سره : « وهذه يبحث عنها » ، أي وهذه الدلالات .
قوله قدس سره : « كدلالة صيغة إفعل على الوجوب » ، جاء المصنّف قدس سره بمثال من المسائل التي هي « لا بشرط » من حيث المادّة ولم يأتِ بمثال « لا ضرر » وإن كانت تستعمل في مسائل مختلفة ، والسبب في ذلك هو ما تقدّم .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 226 .