قوله قدس سره : « ودلالة اسم الجنس الخالي من القيد على إرادة المطلق » ، هيئة اسم الجنس بما هي اسم جنس ، إذا كان خالياً عن القيد فهل يفيد الإطلاق ؟
قوله قدس سره : « إنّما هو تعيين ما يدلّ عليه اللفظ من معنى » ، إذا كان للفظ معنى واحد .
قوله قدس سره : « أو ما هو المعنى الظاهر للفظ عند تعدّد معانيه لغةً » ، فمثلًا مادّة الأمر ذكرت لها معانٍ متعدّدة ، منها الطلب ، والشأن ، والحادثة ، والغرض ، فلو سألنا الواضع : أيّ معنى من هذه المعاني هو الأظهر ؟ فهذا اللفظ موضوع بنحو الاشتراك اللفظي لمعانٍ متعدّدة .
قوله قدس سره : « الذي هو » أي التبادر .
قوله قدس سره : « بلا حاجة إلى تعمّل » ، التعمّل هو التأمّل الفكري لأنّه عمل ، ولكن العمل على قسمين : مادي وفكري ، فإذا صار العمل فكرياً سمّى تعمُّلًا .
قوله قدس سره : « فأيّ مجال يبقى للبحث العلمي ولإعمال الصناعة والتدقيق في هذه المسائل لكي يتولّى ذلك علم الأصول » ، فلابدّ حينئذٍ من الرجوع في هذه الأبحاث إلى العلوم الأدبية كعلم اللغة والبلاغة ونحو ذلك ، وهذا ما التزم به بعض أعاظم العصر حيث قال : هذه المسائل داخلة كلّها في العلوم الأدبية ، وحيث إنهم لم يبحثوها هناك ، اضطررنا إلى بحثها في علم الأصول ، فهو يرى أنّ علم الأصول خليط من عدّة أبحاث ، فكلّ مسألة يحتاج إليها الفقيه في
عملية الاستنباط ولم تبحث في محلّها يبحثها الأصولي . فمثلًا : هناك جملة من مسائل علم اللغة احتجنا إليها ، وعالم اللغة لم يبحثها ، اضطررنا أن نبحثها في علم الأصول ، وهكذا جملة من مسائل فقه اللغة كان ينبغي أن تبحث في فقه اللغة ، فلمّا لم يبحثها لنا اضطررنا أن نبحث عنها في علم الأصول ، تلك المسائل التي نحتاج إليها في عملية الاستنباط ولم يبحثها علم آخر ، يشكّل مادّة في علم الأصول .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 410
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤١٠