خصوصية أخرى فيه معها ، كما صحّ أن يؤخذ بما هو كاشف عن متعلّقه وحاكٍ عنه ، فتكون أقسامه أربعة » « 1 » .
إنكار الميرزا للقطع المأخوذ تمام الموضوع على نحو الكاشفية .
أنكر الميرزا النائيني القطع المأخوذ تمام الموضوع على نحو الطريقية ، من جهة أنّ أخذه تمام الموضوع يستدعي عدم لحاظ الواقع بوجه ، وأخذه على وجه الطريقية يستدعي لحاظه ، كما هو الشأن في كلّ طريق ، حيث يكون لحاظه طريقاً لذي الطريق في الحقيقة ؛ قال قدس سره في فوائده : « نعم : في إمكان أخذه تمام الموضوع على وجه الطريقية إشكال ، بل الظاهر أنه لا يمكن ، من جهة أن أخذه تمام الموضوع يستدعي عدم لحاظ الواقع وذي الصورة بوجه من الوجوه ، وأخذه على وجه الطريقية يستدعي لحاظ ذي الطريق وذي الصورة ويكون النظر في الحقيقة إلى الواقع المنكشف بالعلم ، كما هو الشأن في كلّ طريق ، حيث إن لحاظه طريقاً يكون في الحقيقة لحاظاً لذي الطريق ، ولحاظ العلم كذلك ينافي أخذه تمام الموضوع . فالإنصاف أن أخذه تمام الموضوع لا يمكن إلا بأخذه على وجه الصفتية » « 2 » .
ويمكن الجواب عليه نقضاً وحلًا : أمّا نقضاً ف - :
أولًا : بدخل العلم بعدالة إمام الجماعة في جواز الإتمام به ، فإنه أُخذ موضوعاً لجوازه كاشفاً وطريقاً لا صفة . أمّا موضوعيته فلعدم وجوب الإعادة بعد انكشاف الخلاف كما ورد به النصّ . وأما طريقيته فلقيام الأمارات
كالبيّنة وبعض الأصول كالاستصحاب مقامه ؛ إذ من الواضح عدم قيامها مقام القطع المأخوذ على وجه الصفتية .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 263
( 2 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 11 .