مقامه الأمارات والأصول ، وإن كان على الوجه الثاني فلا تقوم مقامه الأمارات والأصول . فعلى هذا ليس تفصيل في القطع الموضوعي وإنما هو تفصيل بين القطع الطريقي والموضوعي بقيام الأمارات والأصول مقام الأول لا الثاني » « 1 » .
3 - السيد البروجردي في نهاية الأصول ، حيث قال : « وحاصل مقصوده قدس سره أن القطع إن كان طريقياً قامت الأمارات مقامه ، وإن أخذ في لسان الدليل موضوعاً للحكم ، فتارة يظهر من القرائن أن الموضوع حقيقة هو متعلّق القطع وإن ذكر القطع في لسان الدليل من جهة أنه كاشف عن الموضوع لا من جهة دخالته في الموضوع ، فهو عين القطع الطريقي ، غاية الأمر أنه ذكر في لسان الدليل ، وقد عرفت أن الأمارات تقوم مقامه . وأخرى يكون لنفس القطع دخالة في الموضوع ، أو يكون تمام الموضوع ، فلا تقوم الأمارات والأصول مقامه » « 2 » .
ويؤيد هذا الرأي جملة من الأمور :
1 - قوله : ثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريق إلى الواقع : قيام الأمارات الشرعية وبعض الأصول العملية مقامه ؛ فإنّ عدّ هذا من خواص القطع الطريقي ينافي التفصيل بين قسمي القطع الموضوعي وقيام الأمارات مقام قسم منه ؛ فإنّ خاصّة الشيء ما لا يشترك معه غيره فيها « 3 » .
2 - ويؤيّده - أيضاً - ما أفاده بعد ذلك في مقام بيان القطع المأخوذ في
الموضوع بقوله : فإنه تابع لدليله ؛ فإن ظهر منه أو من دليلٍ خارجٍ ، اعتباره على وجه الطريقية للموضوع ، قامت الأمارات وبعض الأصول مقامه ، فإنّ
هامش
( 1 ) وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول ، مصدر سابق : ص 452
( 2 ) نهاية الأصول ، مصدر سابق : ص 406 405
( 3 ) انظر : لمحات الأصول ، مصدر سابق : 428 - 429 .