تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وكلمات الأصحاب خلافه ، ومن هنا حكموا من غير إشكال بالرجوع إلى استصحاب الليل عند الشكّ في الطلوع مطلقاً . نعم ، الحكم بسقوط القضاء عندهم بعد انكشاف الخلاف موقوف على الفحص في الرجوع إلى الاستصحاب ، وهذا حكم على خلاف القواعد لمساعدة النصّ الخاصّ ولا تعلّق له بما هو المقصود من الرجوع إلى الاستصحاب ، وقد لا يظهر الخلاف فيقضي بمقتضى الظاهر في الثاني ما لم ينكشف الخلاف بخلافه في الأول ، وأين هذا الذي يرجع إلى تشخيص الصغرى من حديث أصل تقسيم القطع ، وهذا هو الظاهر من قوله : فإن ظهر إلى آخره في موضعين ، وقوله قدس سره في بعض النسخ الموجودة عندي بعد الفراغ عن حكم الشق الأول من القطع الموضوعي ، ويظهر ذلك إمّا بحكم العقل بكون العلم طريقاً محضاً وإما بوجود الأدلّة الأخرى على كون هذا الحكم المنوط بالعلم ظاهراً متعلّقاً واقعاً على نفس المعلوم كما في غالب الموارد ، وكيف كان ، لا إشكال في أنّ الظاهر من كلامه - بل صريحه بعد التأمّل - هذا الوجه » « 1 » . 2 - الفقيه الأصفهاني في الوسيلة ، حيث قال : « إنّ القطع المأخوذ في الموضوع وإن كان بحسب ظاهر الدليل مأخوذاً فيه ، إلا أنه بحسب الواقع يمكن أن يكون موضوع الحكم هو الواقع المقطوع بلا دخل فيه للقطع ، ولكن لمّا كان ترتيب الحكم على الموضوع الواقعي موقوفاً على إحرازه فاعتبر القطع في الموضوع من حيث كونه محرزاً للواقع ، كما إذا قال المولى إذا عرفت زيدا فأكرمه ونحوه ، فإن وجوب الإكرام موضوعه ذات زيد ، ومع ذلك علّقه على معرفته ، ويمكن أن يكون له دخل فيه ، فإن كان على الوجه الأول فتقوم
هامش
( 1 ) بحر الفوائد في شرح الفرائد ، تأليف الميرزا محمد حسن الأشتياني الطهراني : ج 1 ، ص 10 .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 332 | الشيخ حيدر اليعقوبي