تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

الشرح

المبحث الثاني : وفاء الدليل بدور القطع الموضوعي

كان الكلام في المبحث الأول - الذي تقدّم في المقطع السابق - عن قيام الأمارات مقام القطع الطريقي ، وفي هذا المقطع يشرع المصنّف قدس سره ببيان المبحث الثاني وهو قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي الذي يؤخذ في موضوع الحكم بحيث لا يتحقّق الموضوع بدونه ، نحو : « إذا قطعت بنجاسة ثوبك فلا تصحّ الصّلاة فيه » ، فالموضوع لبطلان الصلاة - في المثال - هو القطع بنجاسة الثوب مع كون الثوب نجساً في الواقع . وقبل الدخول في أصل المبحث لابدّ من بيان أمور :

الأمر الأول : تقسيم الشيخ الأنصاري للقطع الموضوعي

قال الشيخ الأعظم قدس سره - بعد تقسيمه للقطع إلى طريقي وموضوعي وبيان الأمثلة على كلّ قسم - : « من خواصّ القطع الذي هو طريق إلى الواقع : قيام الأمارات الشرعية وبعض الأصول العملية مقامه في العمل ، بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية ، فإنه تابع لدليل الحكم . فإن ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقية للموضوع قامت الأمارات وبعض الأصول مقامه ، وإن ظهر من دليل الحكم اعتبار القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصّة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره ، كما إذا فرضنا أن الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية ، فإن غيره - كالظنّ بأحد الطرفين أو أصالة عدم الزائد - لا يقوم مقامه إلا بدليل خاصّ » « 1 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 36 30 .