1 - حقيقي : وهو الحيوان المفترس .
2 - ادّعائي وفرضي من قِبل العقل : وهو الإنسان الشجاع .
فقولك : علي أسد ، استعمال للفظ في ما وضع له من المعنى . وتعرف هذه النظرية بنظريّة السكاكي « 1 » .
بعد هذه المقدّمة ، يرى الميرزا النائيني أنّ ما هو حجّة عقلًا هو الكاشف التام ، غاية الأمر أنّ الشارع جعل الكاشف الناقص تامّاً بالتعبّد ، فأصبح للكاشف التامّ فردان :
1 - الكاشف التامّ الوجداني ، وهو القطع .
2 - الكاشف التامّ التعبّدي ، وهو المجعول في مورد الطرق والأمارات .
فالدليل الدالّ على اعتبار الأمارة يوجد فرداً حقيقياً للبيان ، لأنّ البيان المأخوذ في القاعدة العقلية هو البيان الذي يصلح أن يعتمد عليه المولى في مقام المؤاخذة ، وهو أعمّ من البيان العقلي والبيان الذي يقيمه نفس المولى ، غاية الأمر أنّ هذا الفرد الحقيقي وجد ببركة التعبّد الشرعي .
وأصل النظرية - كما تقدّمت مراراً - غير تامّ بنظر السيد الشهيد قدس سره ، ومعه لا يمكن أن تكون هي الصياغة المناسبة لتصوير كيفية قيام الأمارة مقام القطع الطريقي .
النظرية الرابعة : كفاية وصول اهتمام المولى بالحكم الظاهري
إنّ قيام الأمارة مقام القطع الطريقي في التنجيز ، وإخراج مؤداها عن القاعدة العقلية الحاكمة بقبح العقاب بلا بيان ، يحصل بابراز المولى اهتمامه به
هامش
( 1 ) هو أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد الخوارزمي المعتزلي الحنفي ، الملقب سراج الدين السكاكي ( ت : 626 ه - ) ، صاحب كتاب مفتاح العلوم الذي لخّص القسم الثالث منه خطيب دمشق وشرحه التفتازاني بالمطوّل والمختصر . الكنى والألقاب ، الشيخ عباس القمي ، طبعة حجرية قديمة ( بدون تاريخ ) : ج 2 ، ص 316 .