تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مخصّصاً . هذا في المتّصل ، وأمّا في المنفصل فهو كذلك بملاحظة الاحتجاجات الواردة في كلمات الأئمة ع وأصحاب النبيص والفقهاء ، بل لولاه لأنسدّ باب الاجتهاد ؛ فإنّ رحى الاجتهاد تدور على العمومات ، مع أنّ من السائر في الأفواه : ما من عامّ إلا وقد خصّ « 1 » .

أضواء على النص

قوله قدس سره : « من قبيل اللازم الأعمّ » ، هذا القيد احترازي ، فإذا كان اللازم مساوياً أو أخصّ فلا إشكال في السقوط . قوله قدس سره : « فهو محتمل الثبوت حتّى مع عدم ثبوت المدلول المطابقي » ، فإذا أخبر شخص بوقوع زيد في النار وعلمنا بكذب الخبر ، فإنّ احتمال موت زيد - الذي هو المدول الالتزامي لوقوعه في النار - يبقى قائماً ؛ لأنّ علّة الموت لا تنحصر في الوقوع في النار ، فقد يكون موته بسبب آخر . فسقوط المدلول المطابقي لا يلزم منه جزماً سقوط المدلول الالتزامي . قوله قدس سره : « وحينئذ إذا سقطت الأمارة عن الحجّية في المدلول المطابقي لوجود معارض » ، إشارة إلى المنشأ الأول لسقوط الأمارة عن الحجّية . قوله قدس سره : « أو للعلم بخطئها فيه » ، إشارة إلى المنشأ الثاني لسقوط الأمارة عن الحجّية ، كما لو علمنا بكذب المخبر . قوله قدس سره : « فهل تسقط حجّيتها » ، أي حجّية الأمارة . قوله قدس سره : « وقد يقال » ، إشارة إلى القول بعدم تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية وهو ما ذهب إليه الميرزا النائيني قدس سره . قوله قدس سره : « لا يبرّر تفرّعها عليها » أي لا يبرّر تفرع الدلالة الالتزاميّة على الدلالة المطابقية في الحجّية .
هامش
( 1 ) انظر : مطارح الأنظار ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 131 .