تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
التعبّدي ، لكنّه يختلف معه في النتيجة التي توصّل إليها وهي أنّ الأمارة كالأصل العملي ليست حجّة في إثبات مداليلها الالتزامية . مضافاً إلى ذلك فإنّ للمصنّف قدس سره حول نقاش السيد الخوئي للميرزا تعليقتين أوردهما في بحوثه : « الأول : إن إنكار المنهج الأول وأنه لا فارق ثبوتي بين حجّية الأمارات وحجّية الأصول غير صحيح ؛ فإنّ الفرق بينهما بالمقدار المذكور من قبل المحقّق النائيني قدس سره وإن كان يرد عليه ما أفاده ، إلا أنّه سوف يظهر وجود فرق ثبوتيّ فنّي بينهما سليم عن هذا الاعتراض . الثاني : يمكن للمحقّق النائيني قدس سره أن يدَّعي الفرق بين الأمارات والأصول مبنيّاً على اختلاف المجعول فيهما بأحد تقريبين لعله روح مقصوده ، وإن كانت عبائر التقريرات قاصرة عنه . 1 . أن يريد دعوى الملازمة العرفية بين جعل الطريقية وتتميم الكشف تعبّداً بالنسبة إلى شيء ، وجعلِ الطريقية وتتميم الكشف تعبّداً بالنسبة إلى لوازمه ، بخلاف ما إذا كان المجعول مجرّد المحرّكية والجري العملي . ونكتة ذلك أن إعطاء الكاشفية لشيءٍ يستلزمُ كاشفيَّته بلحاظ اللوازم ، بخلاف إعطاء المحرّكية واقتضاء الجري العملي وأنه لا يستلزم المحرّكية نحو اللوازم ؛ لأن المحرّكية نحو اللوازم في القطع الوجداني من نتائج الكاشفية نحوها ، لا من نتائج المحرّكية نحو اللزوم ، كما هو واضح . وحيث إنّ التعبّدية ملحوظة في جانب الجعل لا المجعول أي أن الجعل تعبّدي واعتباري وأما المجعول فهو نفس الكاشفية والطريقية ، فلا محالة تنعقد دلالة التزامية على جعل الكاشفية للّوازم أيضاً في باب الأمارات دون الأصول . 2 . لو افترضنا عموم التنزيل في الحجّية في أدلّة كلّ من الأمارات