الاحتجاج به ، وهذا واضح » « 1 » .
وقال السيد الخوئي في الدراسات : « لا ينبغي الشكّ في أن الأصل عدم الحجّية عند الشكّ فيها ، إذ الشكّ في الحجّية مساوق للقطع بعدمها » « 2 » .
وقال السيد الحكيم في الكافي : « لا إشكال - في الجملة - في أن الأصل عدم الحجّية في ما يشكّ في حجّيته ، إلا أنّ الظاهر اختلاف الكلام باختلاف آثار الحجّية المترتّبة عليها » « 3 » .
الاستدلال على أن الأصل في ما لم يعلم اعتباره بالخصوص عدم الحجية
وقع الكلام بين الأعلام في وجه كون الأصل عند الشكّ في الحجّية يقتضي عدم ثبوتها وفي تخريجه الصناعي ، ونحن نشير إلى بعض تلك الوجوه :
الوجه الأول : ما ذكره المصنف قدس سره
إذا شككنا في حجّية أمارة من الأمارات فهل يوجد عندنا دليل على عدم الحجّية ؟ فلو فرضنا أنّه قامت أمارة مشكوكة الحجّية على إثبات حكم من الأحكام « 4 » كوجوب الدعاء عند رؤية الهلال - مثلًا - ولم يقم دليل على حجّيتها ، فهنا يوجد مقامان من البحث :
المقام الأوّل : هل الدعاء عند رؤية الهلال - الذي نصّت هذه الأمارة المشكوكة على أنّه واجب - واجب بالفعل أو لا ؟
هامش
( 1 ) أنوار الهداية ، الإمام الخمينيقدس سره ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 224
( 2 ) مصباح الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 111
( 3 ) الكافي في أصول الفقه ، تأليف السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم ، دار الهلال ، 1428 ه - : ج 2 ، ص 56
( 4 ) لا فرق بين الدليل المشكوك الحجّية بين أن يكون مفاده ثبوت التكليف أو نفيه ، فإنه على كلا التقديرين لا أثر له من الناحية العملية .