تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الشرح

ذكرنا في البحوث السابقة أنّ الفقيه في مقام الاستنباط يعتمد على نوعين من الأدلّة : المحرزة وهي التي يتمّ من خلالها إحراز الواقع ، والأصول العملية وهي التي يتمّ من خلالها بيان الوظيفة العملية للمكلّف . وقبل أن يشرع المصنّف قدس سره في بيان النوع الأول من أدلّة الاستنباط ، يقدّم مقدّمة تشكّل مبادئ عامّة للأدلّة المحرزة عموماً ، يبحث فيها المطالب التالية : 1 . تأسيس الأصل عند الشكّ في الحجّية . 2 . مقدار ما يثبت بدليل الحجّية . 3 . تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية . 4 . وفاء الدليل بدور القطع الطريقي والموضوعي . 5 . إثبات الأمارة لجواز الإسناد . 6 . إبطال طريقة الدليل . 7 . تقسيم البحث في الأدلّة المحرزة . وسوف نبدأ في بيان هذه المطالب بالتبع . تأسيس الأصل عند الشك في الحجية قبل الدخول في بيان القاعدة الأولية عند الشكّ في الحجّية ، نذكر جملة من الأمور التمهيدية ، أشار إلى بعضها المصنّف قدس سره في المتن :

الأمر الأول : تحرير محل النزاع

تارةً يحصل للإنسان دليل قطعيّ بوجوب الصلاة أو حرمة الخمر ، فلا إشكال في حجّية هذا القطع ، على أساس حجّية القطع . وأخرى لا يحصل له دليل قطعي وإنّما تقوم عنده أمارة ظنّية ، فهنا توجد صور ثلاث :