احتمال الحجّيةِ أيضاً ، بل حتى مع قيامِ الدليلِ على الحجّية . غير أنه في هذه الحالةِ يُقدَّمُ دليلُ حجّيةِ الخبر على دليلِ البراءةِ لأنه أقوى منه وحاكمٌ عليه مثلًا ، وأما مع عدم ثبوتِ الدليل الأقوى فيؤخذُ بدليلِ البراءةِ ، وكذلك الكلامُ في الاستصحابِ .
وأمّا الدليلُ الاجتهاديُّ المفترضُ دلالتُه بالإطلاق على عدم الوجوبِ فهو حجّةٌ معَ احتمالِ حجّيةِ الخبر المخصّصِ أيضاً ، لأنّ مجرّدَ احتمالِ التخصيصِ لا يكفي لرفعِ اليدِ عن الإطلاقِ .
ونستخلصُ من ذلك أنّ الموقفَ العمليَّ لا يتغيّرُ باحتمالِ الحجّيةِ ، وهذا يعني أنّ احتمالهَا يساوي عملياً القطعَ بعدمِها .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 179
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص١٧٩