أكثر من مسؤولية واحدة تجاه الفعل .
وثانياً - لو فرض ثبوت التعدّد بين الإضافة والفعل المضاف ، فلماذا لا يكون المتجرّي مستحقّاً للعقاب باعتبار أنّه قد صدر منه قبح ؛ لأنّ هذه النسبة والإضافة أمر اختياري للفاعل أيضاً .
4 - أنّ القبح الفعلي يتعلّق بالفعل بعنوانه الأولي ، والقبح الفاعلي يتعلّق به بالعنوان الثانوي ككونه إقداماً على المعصية أو الظلم مثلًا .
وفيه : أوّلًا - أنا لا نسلّم تعلّق القبح حتى في المعصية بالعنوان الأولي بل الثانوي بالنحو المتقدّم شرحه .
وثانياً - لو سُلّم تعلُّقُ القبح بالعنوان الثانوي في موارد التجرّي والأوّلي في موارد العصيان ، فلماذا يستوجب ذلك عدم استحقاق العقاب على التجرّي طالما هو فعل صادر من المكلّف خارجاً بعنوان قبيح اختياراً .
فهذا المسلك على جميع محتملاته لا يمكن المساعدة عليه » « 1 »
مسلك الآخوند الخراساني
قال قدس سره في كفايته : « ولكن ذلك مع بقاء الفعل المتجرّي به ، أو المنقاد به على ما هو عليه من الحسن ، أو القبح ، والوجوب أو الحرمة واقعاً ، بلا حدوث تفاوت فيه بسبب تعلّق القطع بغير ما هو عليه من الحكم والصفة ، ولا يغيّر جهة حسنه أو قبحه بجهته أصلًا ، ضرورة أن القطع بالحسن أو القبح لا يكون من الوجوه والاعتبارات التي بها يكون الحسن والقبح عقلًا ، ولا ملاكاً للمحبوبية والمبغوضية شرعاً ، ضرورة عدم تغيّر الفعل عما هو عليه من المبغوضية والمحبوبية للمولى ، بسبب قطع العبد بكونه محبوباً أو مبغوضاً له . فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضاً له ، ولو اعتقد العبد بأنه
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 39 - 40 .