الظاهري في جميع الأطراف نافياً ، ففي مثل هذا الفرض يستحيل شمول أدلّة الأصول لجميع أطراف العلم الإجمالي » « 1 » .
ثانياً - ما اختاره الآخوند الخراساني
وحاصل ما أفاده صاحب الكفاية في المقام : هو أن التكليف الواقعي سواء كان مشكوكاً أو معلوماً بالإجمال ، بل وحتى إذا كان معلوماً بالتفصيل - على ما يستفاد من مجموع كلامه - إن كان فعلياً من جميع الجهات فيستحيل الترخيص على خلافه ؛ لأن محذور التضادّ لا يفرق فيه بين القطع باجتماع المتضادين أو احتماله ؛ إذ كلاهما محال ، وإن لم يكن فعلياً من جميع الجهات فلا بأس بالترخيص بخلافه حتى في موارد العلم ؛ لأنه مجرّد حكم إنشائي وليس بفعليّ ، ولا تضادّ بين الأحكام إلا بلحاظ مرحلة فعليّتها « 2 » .
وهذا المبنى باطل ، وقد ناقشه الأستاذ الشهيد قدس سره في بحوث الخارج ، عند تعرّضه لمنجّزية العلم الإجمالي والآراء في إمكان سلب هذه المنجّزية عنه أو عدمه « 3 » .
ثالثاً - مسلك الشهيد الصدرقدس سره
اعترض الأستاذ الشهيد قدس سره على دليل المشهور ، وخلاصة ما أفاده قدس سره : إنّ نظرية المشهور إنّما تتّجه وتتمّ فيما إذا قلنا بأنّ حكم العقل بقبح المعصية ووجوب الامتثال ناجز وغير معلّق على شيء ، وبعبارة الأستاذ الشهيدقدس سره : « وهذا الكلام يستبطن دعوى أنّ حكم العقل بحرمة المخالفة القطعية - أي
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 345 - 346
( 2 ) انظر : بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 153
( 3 ) تعرّض المصنّف إلى هذا الرأي ومناقشته في بحوث الخارج ، راجع : بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 154 . وكذلك عند تعرّضه إلى كيفية الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية من بحوث الأصول العملية .