منجّزية العلم الإجمالي - حكم تنجيزي لا تعليقي » « 1 » ، وقد ناقش قدس سره في الخصوصية التي تثبت التنجيزية في الحكم العقلي ، وتمنع من إمكان رفعه من قبل الشارع ، بقوله : « وهي - أي الخصوصية المانعة - يمكن أن تكون أحد الأمور التالية :
1 - خصوصية مولوية المولى التي قلنا بأنّها ليست مجعولة من قبل جاعل ، بل هي مولوية ذاتية يدركها العقل وروحها وملاكها كونه سيداً وله حقّ الطاعة على عباده ؛ على ما شرحناه في ما سبق من البحوث ، وهذه الخصوصية لا إشكال في ذاتيتها وامتناع ارتفاعها على حدّ ارتفاع وجوب الوجود عنه تعالى .
إلا أنّ الترخيص الشرعي ليس رافعاً لها ، بل رافع لموردها ، أي إعماله للمولوية ، وتقديم جانب الأهمّ من الملاكات الواقعية .
2 - خصوصية قبح ظلم المولى وهتكه والخروج عن قوانين الرقّية والعبودية بالنسبة إليه بالعصيان وعدم إطاعته ، وهذه الخصوصية أيضاً ذاتية أعني أنّ قبح هتك المولى أمر ذاتي ، إلا أنّ هذا غير حاصل في المقام ؛ لأنّ الارتكاب مستند إلى ترخيص من قبل المولى نفسه ، وبذلك لا يكون خروجاً عليه ، بل على العكس موافقة لقراره وتشريعه الذي اتّخذه نتيجة التزاحم بين ملاكاته الإلزامية والترخيصية في مقام الحفظ .
3 - دعوى أن العقل يمنع المولى نفسه من أن يعمل مولويته في مقام التزاحم الحفظي وتقديم جانب المصالح الترخيصية . ومن الواضح أنّ هذه الخصوصية غير مقبولة ؛ لأنّ هذا معناه التضييق وتحديد مولوية المولى مع أن حرمة المخالفة إنّما يكون على أساس احترام مولويته كما لا يخفى » « 2 » .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 152
( 2 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 153 - 153 .