المجعولات الشرعية . ولو فرض أنه ورد من الشارع الإذن في المخالفة للمعلوم بالإجمال فلابدّ من حمله على نسخ الحكم أو تقييده بصورة العلم التفصيلي ولو بنتيجة التقييد . . » « 1 »
وقال في أجود التقريرات : « ومن الضروري أنّ الترخيص في كلّ واحد من الأطراف في عرض الترخيص في بقية الأطراف يستلزم الترخيص في المعصية للخطاب المعلوم بالإجمال فلا يكون مرتبة الحكم الظاهري بالإضافة إلى جميع الأطراف محفوظة ، فتحصّل أن المحذور في جريان الأصول في تمام أطراف العلم أحد أمرين على سبيل منع الخلو :
الأول : لزوم التناقض من جريانها كما في موارد الأصول التنزيلية مطلقاً .
الثاني : لزوم الترخيص في المعصية كما في موارد الأصول النافية للتكليف مطلقاً . وحيث إن هذين المحذورين عقليان ، فعدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي يكون مستنداً إلى مانع ثبوتيّ مع قطع النظر عن مقام الإثبات » « 2 » .
وقال السيد الخوئي في المصباح : « إن جعل الحكم الظاهري في تمام الأطراف مستلزم للترخيص في المعصية ومخالفة التكليف الواصل صغرى وكبرى . وهو قبيح عقلًا من غير فرق بين أن يكون الحكم الظاهري ثابتاً بالأمارة أو بالأصل التنزيلي أو بالأصل غير التنزيلي ؛ لأن التمييز غير مأخوذ في موضوعات التكاليف .
ولا فرق في حكم العقل بقبح الترخيص في مخالفة التكليف الواصل بين أن يكون معلوماً تفصيلًا أو يكون معلوماً بالإجمال . وهذا الوجه وإن كان صحيحا ، إلا أنه مختصّ بموارد العلم الإجمالي بالتكليف ، مع كون الحكم
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 17
( 2 ) أجود التقريرات ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 241 .