مع مناقشة دلالتها .
روايات الترجيح
المجموعة الثانية : ما استدل به من الروايات على ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى لمرجِّح يعودُ إلى صفات الراوي كالأَوثقية ، أو صفات الرواية كالشهرة ، أو صفات المضمون كالمطابقة للكتاب الكريم أو المخالفة للعامة ، وهي روايات عديدة :
فمنها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله التي دلّت على الترجيح أوّلا بموافقة الكتاب ، وثانياً بمخالفة العامة ، وقد تقدّمت الرواية مع الحديث عنها في الحلقة السابقة « 1 » ، واتضح من خلال ذلك أنّها تامة في دلالتها على المرجحين المذكورين .
ومنها مقبولة عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحِلُّ ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : ( من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ) قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ( ينظران من كان منكم ممَّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حَكَماً ؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يُقبل منه ، فإنما بحكم الله استُخف وعلينا رُدَّ ) قلت : فإنْ كان كلُّ واحد اختار رجلا من أصحابنا فَرَضِيا أن يكونا
هامش
( 1 ) . وتقدمت في هذا الجزء : 376 .