المماثل ، بل مجرد وصول أحد [ الجزءين ] تعبداً مع وصول الجزء الآخر بالوجدان كاف في تنجيز الحكم الواصلة كبراه ؛ لأنَّ « 1 » إحراز الموضوع بنفسه منجِّز ، لا بما هو طريق إلى إثبات فعلية الحكم المترتب عليه ، وبهذا نجيب على الاعتراض المذكور .
وأمّا إذا أخذنا بفكرة جعل الحكم المماثل في دليل الاستصحاب ، فقد يصعب التخلّص الفنّي من الاعتراض المذكور « 2 » ، وهناك ثلاثة أجوبة على هذا الأساس :
الجواب الأول : أنَّ الحكم بعد وجود أحد [ جزءَي ] موضوعه وجداناً ، لا يكون موقوفاً شرعاً إلّا على الجزء الآخر ، فيكون حكماً له « 3 » ، ويثبت باستصحاب هذا الجزء ما يماثل حكمه ظاهراً .
ونلاحظ على ذلك : أنَّ مجرد تحقق أحد [ الجزءين ] وجداناً لا يخرجه عن الموضوعية وإناطة الحكم به شرعاً ؛ لأنَّ وجود [ شرط الحكم ] لا يعني بطلان الشرطية ، فلا ينقلب الحكم إلى كونه حكماً للجزء الآخر خاصة « 4 » .
الجواب الثاني : أنَّ الحكم المترتب على الموضوع المركّب ينحلُّ تبعاً لأجزاء موضوعه ، فينال كلّ جزء مرتبة وحصة من وجود الحكم ، واستصحاب
هامش
( 1 ) . من هنا إلى قوله : ( المترتب عليه ) لا حاجة له في ردّ الاعتراض ، بل هو يناسب بياناً آخر للاعتراض لا يختص بمسلك جعل الحكم المماثل ، ذكره الشهيد ( قدس سره ) في تقرير بحثه 6 / 304 .
( 2 ) . وهو : عدم ثبوت حكم لعدم الكريّة ليجعل مماثله بالاستصحاب .
( 3 ) . أي : كأنَّ التنجس يصير حكماً لعدم الكريّة ، لا لكلا الجزءين ، فيجري استصحاب عدم الكرية ؛ لأن له حكماً .
( 4 ) . أي : أنَّ وجود الجزء الأول شرط لثبوت الحكم ، وبتحققه وجداناً لا تزول شرطيته لثبوت الحكم .