تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الموضوع ضمن الشرطين . والنقطة الثانية : في تحقيق صغرى الشرط الأول ، وأنّه متى يكون الحكم مترتباً على ذوات الأجزاء . والنقطة الثالثة : في تحقيق صغرى الشرط الثاني ، وأنّه متى يكون الشك في البقاء محفوظاً . أما النقطة الأولى : فالمعروف بين المحققين : أنّه متى كان الموضوع مركباً ، وافترضنا أنَّ أحدَ [ جزءيه ] محرزٌ بالوجدان ، أو بتعبّد مّا ، فبالإمكان إجراء الاستصحاب في الجزء الآخر ؛ لأنّه ينتهي إلى أثر عملي ، وهو تنجيز الحكم المترتّب على الموضوع المركب . وقد يواجه ذلك باعتراض ، وهو : أنَّ دليل الاستصحاب مُفاده جعل الحكم المماثل للمستصحب ، والمستصحب هنا - وهو الجزء - ليس له حكم « 1 » ليجعل في دليل الاستصحاب مماثلُه ، وما له حكم - وهو المركّب - ليس مصبّاً للاستصحاب . وهذ الاعتراض يقوم على الأساس القائل بجعل الحكم المماثل للمستصحب في دليل الاستصحاب ، ولا موضعَ له على الأساس القائل بأنه يكفي في تنجيز الحكم وصول كبراه ( الجعل ) وصغراه ( الموضوع ) كما عرفت سابقاً « 2 » ؛ إذ على هذا لا نحتاج في جعل استصحاب الجزء ذا أثر عملي إلى التعبد بالحكم
هامش
( 1 ) . لأنَّ الحكم ( التنجّس ) منصب على كلا الجزءَين ، لا على كلّ منهما على حدة . ( 2 ) . وكلاهما ثابت في المقام ، أما الكبرى وهي : تنجس الماء القليل بملاقاة النجاسة ، فإنها معلومة ، وأما الصغرى ؛ فلأن الملاقاة محرزة بالوجدان ، وعدم الكرية محرز بالاستصحاب .