وإسلام الابن « 1 » .
ففي الحالة الأولى يكون التقيُّد مأخوذاً ؛ لأنَّ العَرَض يُلحظ بما هو وصف لمحلّه ومعروضه وحالة قائمة به « 2 » ، فالاستصحاب يجري في نفس التقيُّد « 3 » إذا كان له حالة سابقة « 4 » .
وفي الحالة الثانية يكون تقيُّدُ المحلّ بعدم العَرَض مأخوذاً في الموضوع « 5 » ؛ لأنَّ عدم العَرَض إذا أُخذ مع موضوع ذلك العَرَض لوحظ بما هو نعت ووصف له ، وهو ما يُسمّى بالعدم النعتي ؛ تمييزاً له عن العدم المحمولي الذي يلاحظ فيه العدم بما هو « 6 » ، ويترتب على ذلك أنَّ الاستصحاب إنَّما يجري في نفس التقيد « 7 » والعدم النعتي ؛ لأنّه الدخيل في موضوع الحكم « 8 » ، فإذا لم يكن العدم النعتي واجداً لركني اليقين والشك ، وكان الركنان متوفرين في العدم المحمولي ، لم يجر استصحابه ؛ لأنَّ العدم المحمولي لا أثر شرعيَّ له بحسب الفرض .
هامش
( 1 ) . وهما موضوع الحكم الشرعي بإرث الابن .
( 2 ) . ولا يلحظ في ذاته مجرداً عن محلّه .
( 3 ) . لأنَّ مصبّ الحكم هو الانسان المقيّد بالعدالة ، لا ذات الانسان بقطع النظر عن التقيّد بالعدالة ، ولا ذات العدالة بقطع النظر عن التقيد بالانسان .
( 4 ) . كاستصحاب اتصاف زيد بالعدالة إذا كان متيقناً سابقاً مشكوكاً لاحقاً .
( 5 ) . نحو : المرأة المتصفة بعدم القرشية تتحيّض إلى الخمسين .
( 6 ) . أي : بما هو عدم ، لا بما هو وصف لمحلّه ، وسبب تسميته بالمحمولي أنَّ ذات العدم يقع محمولا ، نحو : شريك الباري معدوم .
( 7 ) . إذا كانت له حالة سابقة متيقنة ، كما في استصحاب الاتصاف بعدم القرشية ، أو عدم الفسق ، ولا يجري في ذوات الأجزاء كذات عدم القرشية .
( 8 ) . فموضوع الحكم بالتحيض إلى الخمسين ليس ذات المرأة وذات عدم القرشية ، بل اتصاف المرأة بعدم القرشية .