تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
المتحصِّل ، وإن أُريد به إثبات الحكم ، بإثبات ذلك العنوان المتحصل « 1 » ، فهو غير ممكن ؛ لأنَّ عنوان الاجتماع والاقتران ونحوه لازم عقلي لثبوت ذوات الأجزاء « 2 » ، فلا يثبت باستصحابها ، فالاستصحاب في هذه الحالة يجري في نفس العنوان البسيط المتحصّل ، فمتى شُكَّ في حصوله ، جرى استصحاب عدمه « 3 » ، حتى [ لو ] كان أحدُ [ الجزءين ] مُحرزاً وجداناً ، والآخر معلوم الثبوت سابقاً ومشكوك البقاء فعلا . وأمّا في الحالة الثانية ، فلا بأسَ بجريان الاستصحاب في الجزء ثبوتاً أو عدماً ، إذا تواجدَ فيه اليقين بالحالة السابقة والشك في بقائها . ومن هنا يُعلم بأنَّ الاستصحاب يجري في أجزاء الموضوع المركّب وعناصره ، بشرط ترتب الحكم على ذوات الأجزاء أولا ، وتوفر اليقين بالحدوث والشك في البقاء ثانياً « 4 » . هذا « 5 » على نحو الاجمال ، وأمّا تحقيق المسألة على وجه كامل ، فبالبحث في ثلاث نقاط : إحداها : في أصل هذه الكبرى القائلة بجريان الاستصحاب في أجزاء
هامش
( 1 ) . بالقول : إن الاستصحاب إذا جرى وضُمَّ إلى الوجدان يثبت التقيّد ، ثم يثبت الحكم . ( 2 ) . إذ لا دليل شرعي على أنه : إذا لم يكن الماء كراً ، ولاقته نجاسة بالوجدان ، تحقق عنوان تقيّد الملاقاة بعدم الكريّة . ( 3 ) . فإنه قبل ملاقاة النجاسة للماء ، لم يكن عنوان تقيد الملاقاة بعدم الكرية متحققاً ، فيجري استصحاب عدم تحققه ، وبذلك ينتفي موضوع التنجس ، ويحكم بالطهارة ؛ لقاعدة الطهارة . ( 4 ) . أي : أن يكون للجزء حالة سابقة متيقنة ، ويشك في بقائها . ( 5 ) . أي : بيان حكم الحالة الثانية .
دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 294 | السيد محمد باقر الصدر / هادي عطية مطر / السيد علي حسن مطر