خاصة ولا عامة ؛ أمّا الأُولى فانتفاؤها واضح « 1 » ، وأمّا الثانية ؛ فلأنَّ القرينة العامة هي مناسبات الحكم والموضوع العرفية ، وهي لا تأبى في المقام [ دَخْلَ ] اليقين في حرمة النقض ، وكان الأوْلى بصاحب الكفاية أنْ يستند في الاستغناء عن ركنية اليقين إلى ما لم يؤخذ في لسانه اليقين بالحدوث من روايات الباب « 2 » .
الوجه الثالث : أنَّ اليقين وإنْ كان ركناً للاستصحاب بمقتضى ظهور أخذه في الموضوعية ، إلّا أنَّه مأخوذ بما هو حجّة ، فيتحقق الركن بالأمارة المعتبرة أيضاً باعتبارها حجة .
ويختلف هذا الوجه عن سابقه بالاعتراف بركنية اليقين ، وعن الأول بأنَّ دليل حجية الأمارة على هذا يكون وارداً على دليل الاستصحاب ؛ لأنَّه يحقق فرداً من الحجّة حقيقة ، وأمّا على الوجه الأول فدليل [ حجية الأمارة ] حاكم [ على دليل الاستصحاب ] لا وارد « 3 » .
ويرد على هذا الوجه أنَّ ظاهر أخذ شيء [ في دليل ] كونه بعنوانه دخيلا ، فحمله على دخل عنوان جامع بينه وبين غيره « 4 » يحتاج إلى قرينة .
والتحقيق « 5 » أنْ يقال : إنَّ الأمارة تارة تُعالج شبهة موضوعية ، كالأمارة الدالة على نجاسة الثوب ، وأخرى شبهة حكمية ، كالأمارة الدالة على نجاسة الماء
هامش
( 1 ) . إذ لا قرينة خاصة في الرواية .
( 2 ) . وهي رواية عبد الله بن سنان ؛ إذ لم يُعلل الحكم فيها بعدم وجوب غسل الثوب باليقين السابق ، بل عُلِّل بنفس الحالة السابقة ، فقال ( عليه السلام ) : ( فإنك أعرته إيّاه وهو طاهر ) .
( 3 ) . لأنه يحقق فرداً تعبديّاً من اليقين ؛ لعدم تفسير اليقين بالحجة على الوجه الأوّل .
( 4 ) . كعنوان الحجة الجامع بين اليقين الوجداني والتعبدي .
( 5 ) . حاصله : أنَّ المشكلة يمكن حلُّها في بعضِ موارد الأمارات دون بعض .