بالزائد « 1 » ؟ أو مطلق من ناحيته ؟ أو مقيَّد « 2 » بلحاظ المتذكر ومطلق بلحاظ الناسي ؟ أو مهمل ؟
والأوّل خُلف ؛ إذْ معناه عدم كون الناسي مكلَّفاً بالأقل .
والثاني كذلك ؛ لأنَّ معناه كون المتذكر مكلَّفاً بالأقل ، وسقوط الخطاب الأول بصدور الأقل منه .
والثالث رجوع إلى الخطاب الواحد الذي ذكرناه « 3 » ، ومعه لا حاجة إلى افتراض خطاب آخر يخصُّ المتذكر .
والرابع غير معقول ؛ لأنَّ التقابل بين الاطلاق والتقييد في عالم الجعل تقابل السلب والايجاب ، فلا يمكن انتفاؤهما معاً .
وعلى هذا الأساس « 4 » فالمقام من صغريات دوران الواجب بين الأقل والأكثر ، فيلحقه حكمه من جريان البراءة عن الزائد « 5 » ، بل التدقيق في المقارنة يكشف عن وجود فارق يجعل المقام « 6 » أحَقَّ بالبراءة من حالات الدوران المذكور « 7 » ، وهو : أنَّ العلم بالواجب المردَّد بين الأقل والأكثر قد [ يُدَّعى ] كونه في حالات الدوران المذكور علماً اجمالياً منجِّزاً ، وهذه الدعوى لَئن قُبلت في تلك
هامش
( 1 ) . أي : أنَّ الوجوب متعلِّق بالتسعة مقيَّدةً بالجزء العاشر .
( 2 ) . أي : مقيّد بالجزء العاشر .
( 3 ) . من كون التكليف متعلّقاً بالجامع بين الصلاة الناقصة المقيّدة بالنسيان وبين الصلاة التامة .
( 4 ) . أي : إمكان تكليف الناسي بالأقل .
( 5 ) . للعلم بثبوت التكليف بالأقل والشك في ثبوت الزائد .
( 6 ) . الدوران بين الأقل والأكثر في حال النسيان .
( 7 ) . أي : الدوران بين الأقل والأكثر في غير حال النسيان ، كحالة التردد في أصل جعل الجزئية والشرطية .