الحالات ، فهناك سبب خاص يقتضي رفضها في المقام وعدم إمكان افتراض علم اجمالي منجِّز هنا ، وهو : أنَّ التردد بين الأقل والأكثر في المقام إنّما يحصل للناسي بعد ارتفاع النسيان ، والمفروض أنَّه قد أتى بالأقل في حالة النسيان ، وهذا يعني أنّه يحصل بعد امتثال أحد طرفيه ، فهو نظير أنْ تعلم إجمالا بوجوب زيارة أحدِ الامامين بعد أنْ تكون قد زُرت أحدَهما ، ومثلُ هذا العلم الاجمالي غيرُ منجِّز بلا شك ، حتى لو كان التردّد فيه بين المتباينين ، فضلا عمّا إذا كان بين الأقل والأكثر ، وخلافاً لذلك حالات الدوران الاعتيادية ؛ فإنَّ التردّد فيها يحصل قبل الاتيان بالأقل ، فإذا تشكل منه علم إجمالي كان منجِّزاً « 1 » .
ب ) . الشك في الاطلاق لحالة التعذُّر
إذا كان الجزء جزءاً حتى في حالة التعذر ، كان معنى ذلك : أنَّ العاجز عن الكلِّ المشتملِ عليه لا يطالب بالناقص « 2 » ، وإذا كان الجزء جزءاً في حالة التمكن فقط ، فهذا يعني : أنّه في حالة العجز لا ضررَ من نقصه ، وأنَّ العاجز يُطالب بالناقص .
والتعذر تارةً يكون في جزء من الوقت وأخرى يستوعبه .
ففي الحالة الأولى يحصل للمكلف علم إمّا بوجوب الجامع بين الصلاة الناقصة حال العجز والصلاة التامة « 3 » ، أو بوجوب الصلاة التامة عند ارتفاع العجز ؛
هامش
( 1 ) . أي : يمكن أن يقال بمنجزيته ، وان لم نقل بذلك ؛ لأنَّ وجوب الأقل متيقَّن ، ووجوب الزائد مشكوك فتجري البراءة عنه .
( 2 ) . فيسقط الواجب رأساً إذا تعذّر على المكلّف الاتيان بجزئه أو شرطه .
( 3 ) . حال ارتفاع العجز .